الفنانة الأمازيغية فاطمة تحيحيت:

كتبهاحنان حارث ، في 25 يوليو 2006 الساعة: 12:03 م

 في طفولتي لم أعرف معنى اللعب
 
هي تتأسف كثيرا على أنها لم تعش طفولتها مثل أي طفل في سنها..ذاقت الحرمان العاطفي والمادي.. إذ كانت بمجرد ما تستيقظ في الصباح   تبدأ في تنظيف البيت وينتهي بها المطاف إلى رعي الأغنام .. تقول: إن الإنسان عليه أ لا يخجل من طفولته مهما كان فيها من حرمان .. لأنها هي من تصنعه .. وبالرغم من أنها تتأسف على طفولتها كلما مر شريط ذكرياتها في مخيلتها تشعر بالحرمان يتجدد في نفسها ومع هذا فهي تفتخر بها..
لم تعرف معنى اللعب .. كانت تتمنى أن تحمل محفتظها فوق ظهرها .. ترتدي الوزرة وتذهب إلى المدرسة ..تجلس في المقعد الأمامي وتدون كل ما يقوله المعلم في كراستها.
وهي ابنة السبع سنوات تزوجت من دون أن تعرف أن الذي ذهبت لتعيش معه هو في حقيقة الأمر زوجها .. كانت تنادي ضرتها بعمتي وزوجها بعمي.. وما أن بلغت التسع سنوات أراد أن يدخل بها فعلمت أن الذي كانت تظنه مثل والدها هو في الأصل زوجها.. لم تستوعب الأمر ولم تستطع التأقلم مع هذا الوضع الذي فرض عليها أن تعيش دور المرأة وهي بعد صغيرة .. فاختارت الطلاق .. في نفس السنة تزوجت من ابن عمها الذي أذاقها هو الآخر العذاب سنتين من الحرمان .. ضرب وحبس .. فكان مآل هذا الزواج الفشل .. لكن هذه المرة أضحت أما لطفلة و عمرها لا يتعدى الخمس عشرة سنة.
      
 
الاسم الكامل: فاطمة بانو
الاسم الفني: فاطمة تحيحيت أمزين
السن : 37 سنة .
مسقط الرأس : مدينة الصويرة
عدد الاخوة: 6 ، ثلاث ذكور وثلاث إناث
الترتيب: الوسطى
الحلم :أن أعيش طفولتي كما أريدها
الهواية: حياكة ملابسي بنفسي
الحكمة:الطفولة تصنع الإنسان
 
 
إذا ما عدنا بك إلى أيام كنت طفلة كيف تصفين لنا تلك الأيام؟
  الإنسان عليه أن لا يخجل من طفولته مهما كان فيها من حرمان .. لأنها هي من تصنعه .. وبالرغم من أنى أتأسف على طفولتي وكلما تذكرتها إلا وشعرت بالحرمان يتجدد في نفسي إلا أني أفتخر بها.. ومع هذا أقول عنها أنها الشيء الوحيد الذي بقي لي من الماضي الذي لم أعشه كما كنت أريده.. بقي كل ما تمنيته حلما..
 طفولتي ذقت فيها الأمرين .. ولا أذكر تفاصيل الأشياء الجميلة بقدر ما بقيت الذكريات المؤلمة هي العالقة في ذاكرتي.. فلم تكن ابتسامتي تدوم كثيرا   حيث كلما مر شريط ذكرياتي في مخيلتي إلا وانتابتني حالة من القلق وذرفت عيني الدموع .. كنت أتمنى أن أعيش في كنف أسرة.. تعتني
بأبنائها .. تعلمهم جيدا .. وأن تكون لي حقوقا وواجبات .. لكن للأسف طفولتي كانت عكس هذا .. إذ كان ملزما على الطفلة التي تبلغ الست سنوات أن تفعل كل ما تؤمر به .. ليس من حقها الاعتراض أو أي شيء.. يكفيها أن تنطق بنعم من دون أن تناقش أو تقول لما.. فالكبار لهم حق تقرير مصير الفتيات الصغار .    
 
وهل كنت طفلة مشاغبة؟
 لا أعرف إن كنت كذلك أم لا.. فالمحيط الذي عشت فيه لم يكن يدع لي مجالا للانطلاق والتعبير عن نفسي، كما أريد إذ كانت هناك ضوابط وأشياء أخرى تحد من حرية الفتاة.
     
هل تذكرين أول لعبة اشتراها لك والدك؟
 أنا لم أتعرف على اللعب ولم أعرف معناه حتى أحصل على لعبة تكون ملكي .. كنت أتحرق شوقا إلى أن ألعب مثل أقراني.. وأحسد كل من يلعب من دون أن يفكر في أعباء البيت.
 
 وكيف كنت تقضين يومك ؟
ما أن أستيقظ يكون في انتظاري أ شغال البيت التي كان ملزما علي أن أقوم بها منذ الصباح الباكر   وأن أحمل الكلإ للأبقار وأن أرعاها.
     
 علمنا أنه لم تتح لك فرصة التعليم كيف كنت تشعرين وأنت ترين أطفالا في سنك يحملون محفظتهم ذاهبون إلى المدرسة؟
 أشد ما ندمت عليه أنه لم تتح لي الفرصة للتعلم .. إذ كنت كلما رأيت أحدهم يحمل محفظة إلا وخلف ذلك حزنا كبيرا في نفسي.. كنت أتمنى أن أحمل محفظتي فوق ظهري وأرتدي   الوزرة وأذهب إلى المدرسة وأجلس في المقعد الأمامي أستمع إلى المعلم وأدون كل مكان يقوله في كراستي وأعود إلى بيتي لأنجز التمارين ويساعدني أحد من أسرتي.. لكن لم يحدث شيء من هذا .       
 
 ما هي أهم ذكرياتك عن مدينة الصويرة؟
 مدينة الصويرة أجمل مكان عشت فيه أتعس مرحلة في حياتي.. فالقدر لم يمنحني الفرصة للعيش في هذا الفضاء الذي كنت أحس فيه بانتمائي إلى   جذوري الأمازيغية..فأنا قبل الأوان انتزعت من حضن أمي وعشت في بيئة كنت أمقتها في اليوم آلاف المرات لأن ما حدث لم يجعلني أستمتع أكثر بطفولتي.
 
 على ذكر الأم كيف كانت علاقتك بها ؟
 علاقتي بأمي كانت جيدة أحببتها كثيرا .. فهي الأخرى لا حول ولا قوة لها .. وليس بوسعها أن تفعل شيئا فالرجال في وسطنا كانوا يقررون ويفعلون كل شيء من دون أخذ مشورة النساء.. وأمي لم تكن لتجعل أخي يعدل عن قراره في تزويجي من رجل في عمر والدي.
 
كيف كان يتعامل والدك معك وأنت طفلة؟
 لا أذكر الشيء الكثير عن أبي لأنه توفي وأنا لا أزال صغيرة.. فلقد كان نعم الأب أحبنا كثيرا بالرغم من أنه لم يكن يظهر لنا ذلك .. ولو كان بقي على قيد الحياة لما جني علي وذقت العذاب وأنا بعد طفلة صغيرة .
 
هل حدث لك شيئا مؤلما في الطفولة، ولا زلت تذكرين تفاصيله؟
 هذا ما لا أستطيع نسيانه.. فلقد تزوجت وأنا في السادسة من عمري.
 
إذن كيف كانت ردة فعلك خصوصا وأن عمرك لم يكن يتعدى الست السنوات ؟
في بادئ الأمر لم أكن أعلم أن الرجل الذي طالما تردد علينا في المنزل سأكون له زوجة.. لأني منذ أن فتحت عيني وأنا أناديه بعمي.. وحتى عندما طلب يدي من أخي.. وعمري آنذاك لم يكن يتجاوز الست أو السبع سنوات.. ظننت أنه سيذهب بي إلى بيته في مدينة الجديدة للاعتناء بي وسيعاملني مثل ابنته.. خصوصا وأنني كنت أعلم أنه لم يرزق بأولاد .. لقد كانت فرحتي لا توصف وظننت أني سأعيش حياة أفضل من تلك التي أعيشها رفقة عائلتي.. على الأقل سأتخلص من أعباء المنزل ورعي الأغنام .. لكن للأسف ما أن ذهب بي إلى منزله حتى أغلق علي الباب ولم يكن يدعني أخرج ..
 وأذكر أني كنت أنظر من النافذة لرؤية الأطفال الصغار وهم يلعبون.. كنت أحسدهم.. وأتمنى من كل قلبي أن أكون مثلهم، حتى أستمتع بحريتي في اللعب .. وما إن بلغت تسع سنوات عاد بي إلى عائلتي وظننت أن الفرج قد أتى .. وأنه سيتركني أعيش رفقتهم من جديد لأني كنت أظن أنى لن أعود معه .. لكن بعد ذلك أخبرني أخي أنه علي الذهاب معه لأني سأصبح زوجته رسميا .. لم أصدق الأمر وفكرت في ألف حيلة للتخلص من هذا الزوج الذي يكبرني بعدة سنوات..   والحقيقة أن زوجته بالرغم من أنها كانت تعلم أن زوجها أتى بي إلى بيتها بنية الزواج مني إلا أنها كانت تعاملني أحسن معاملة… فهي الأخرى لا حول ولا قوة لها.
 
وكيف تعاملت أمك مع الموقف، ألم تحاول أن تمنع هذا الزواج ؟
 أمي للأسف لم يكن بمقدورها فعل أي شيء .. فهي مثلي عليها الإصغاء وفعل ما يريده الرجال.. لكن أظن أنه لو كان أبي على قيد الحياة لما دفنت أحلام طفولتي وأصبحت زوجة قبل الأوان.
 
وماذا حدث بعد أن أقيم العرس وصرت زوجة لرجل يكبرك بأعوام وأنت لا زلت طفلة؟
 لم يكن أمامي إلا الإذعان والاستسلام لرغبات الكبار وأخي بالخصوص الذي كان مصرا على هذا الزواج .. وقبل هذا كنت قد فكرت في وضع حد لحياتي .. لكن في آخر لحظة عرفت أن هذا الأمر لن يحل مشكلتي.. و بالرغم من أني أصبحت زوجة إلا أني لم أدرك هذا جيدا..فكيف لطفلة أن تتصرف كامرأة ناضجة؟
 إذ أن تصرفاتي وحركاتي كلها كانت تنبئ على أني لم أنضج كفاية لأصبح زوجة قادرة على تحمل المسؤولية والقيام بواجباتي تجاه زوج تزوج مني لكي أنجب له الأطفال .
 
وكم استمر هذا الزواج ؟
 لقد دامت الخطوبة التي لم أكن أعرف أنها تمت مدة سنتين .. خلالها أخذني هذا الرجل للعيش معه في البيت.. وقد اعتقدت حينها أنه فعل هذا رغبة منه في أن تكون له ولزوجته ابنة يعتنيان بها.. لكن ما عشته في بيته كان الفزع بعينه؛ فلم يكن من حقي اللعب أو الخروج أو حتى رفع صوتي..ثم أنه بعد هذه السنتين رجع بي إلى بيت أهلي ليقيم لي العرس .. الذي لم أتهيأ له نفسيا ولم أكن أعرف معنى أن أكون عروسا وأنا بعد
طفلة.. وبعد أن عقد قراني عليه لم أمكث في بيته إلا بضعة أشهر .. حيث اقتنع هذا الرجل الذي كنت أناديه "عمي" على أني لا أزال صغيرة على الزواج.. فطلقني.
 
 بعد أن عدت إلى بيت عائلتك كيف كان شعورك؟
كان شعوري لا يوصف.. حينها إذ كنت أحس أن الروح نفخت في من جديد ..وأني تحررت من قيودي.. وأن حريتي و طفولتي التي سلبت مني عادت إلي وأني أقوى مما كنت عليه في الأول.. لكن الأمر لم يدم طويلا.
 
وما الذي حدث إذن؟
 تعرفون أن تقاليد الأمازيغ لا تشبه أبدا لمن يقطنون في المدينة .. فالفتاة منذ صغرها عندنا تكون محاصرة من قبل ذكور العائلة .. وبما أنه تم تزويجي وأنا طفلة.. وطلقت وأنا كذلك ازداد الحصار وصارت كل خطوة أخطوها محسوبة علي.. لهذا تم اتخاذ قرار آخر لم تؤخذ فيه مشورتي.. حيث عصف بحياتي وقضى على أحلامي عندما كنت طفلة.. إذ قبل أن أتم أشهر العدة تم تزويجي من ابن عمي.. لكن مع هذا ظننت أنه سيحسن معاملتي ويضع حسابا للعشرة .. لكن أبدا لم تسر الأمور كما ظننتها.. إذ بعد أشهر من الزواج تغيرت معاملته معي ..فتحملت إهاناته وضربه وحبسه لي طوال سنتين .. بعدها لم أعد أتحمل فطلبت الطلاق.. وعدت للمرة الثانية إلى بيت أسرتي لكن هذه المرة لم أكن لوحدي بل كان بين يدي طفلة.     
 
هل لك أن تخبرينا عن بعض الطرائف التي حدثت لك وأنت طفلة؟
 قليلة هي الذكريات الطريفة التي مرت في طفولتي .. ومع هذا فأنا لا أتذكرها بقدر ما أتذكر السيئة منها.. لأن القدر لم يدع الابتسامة ترسم على شفتي لوقت أكبر.. إذ أن الفرحة في حياتي لم تكن تمر عليها إلا دقائق وتنقضي.
 
نعود بذاكرتك وأنت طفلة،كيف كان شعورك وأنت ترين الأطفال يقضون عطلهم الصيفية إما في الشواطئ أو القيام بنزهة رفقة آبائهم؟
 الطفل عموما عندما يكون محروما من حقوقه .. فهو عندما يرى أطفالا في سنه يتمتعون ويلهون.. فإنه يصاب بنوع من الخيبة ويلوم الظروف التي جعلته لا يستمتع بطفولته كباقي الأطفال الذين يراهم يلعبون في الشارع ويستمتعون رفقة آبائهم.. وأنا كنت كباقي الأطفال أحلم أن أمتلك لعبة وأن أستمتع بوقتي وأن أخصص وقتا للدراسة.. وأستعد للامتحانات وأترقب النتيجة للحصول على عطلة صيفية كي استمتع بوقتي فيها.
 
لكل طفل أمنية يريد تحقيقها في المستقبل، لو سألناك عن أمنيتك التي كنت تريدين أن تحقيقها؟
 لم تكن لي أمنية معينة أريد أن أكونها في المستقبل، لكن ما كنت أتطلع إليه أني كنت أريد أن أحيا حياة بسيطة في المستقبل وأن أتزوج ممن أحب وأكون أما رائعة وحنون.. والحمد لله أني بالرغم من الظروف القاسية التي مررت منها.. إلا أني استطعت أن أهب ابنتي ما كنت أطمح إليه وأن أكون لها أما حنون.
 
ومنذ متى بدأ ولعك بالفن ؟
 لم أكن أخطط إلى أن أصبح "رايسة" في الغناء الأمازيغي لكن ظروفي هي من دفعت بي إلى هذا المجال.
 
وكيف إذن دخلت إلى عالم الفن لتصبحي " رايسة" ؟
فبعد أن أصبحت مسؤولة عن طفلة لم يكن أمامي إلا أن أمتهن أي مهنة شريفة أستطيع من خلالها أن أعيل نفسي وابنتي.. لهذا كان من المفروض علي أن أنزح إلى مدينة الدار البيضاء.. وعمري آنذاك لم يكن يتعدى الخمس عشرة سنة.. اشتغلت في المنازل.. إلى أن التقيت بامرأة كانت تقطن بنواحي الصويرة، و تعرف أسرتي جيدا.. فاقترحت علي أن أشتغل " رايسة" في الغناء الأمازيغي وهكذا بدأت مشواري الفني.
 
عندما قررت أن تصبحي " رايسة" في الغناء الأمازيغي ، كيف كانت ردة فعل أسرتك خصوصا وأنك تنتمين إلى عائلة جد محافظة؟
 لقد وقع الخبر عليهم كالصاعقة وخصوصا أخي الذي رفض الفكرة جملة وتفصيلا.. حتى أنه قاطعني مدة من دون أن يكلمني أو يحاول أن
يعرف أخباري .. لكنه لم يقتنع ويسلم بأمري إلا بعد أن رأى النجاح الذي بدأت أحصده .
 
مكان بقي خالدا لك في الذاكرة ولم تنسيه بالرغم من مرور كل هذه السنوات ؟
 مسقط رأسي.. والمكان الذي كنت أرعى فيه الأبقار.. إذ أذكر تلك الطفلة لتي كانت تتمشى وراء القطيع لترعاها بظفائرها وجسمها الصغير.. كانت تنظر إلى الدنيا بعيون ملؤها الطموح.. فلم تكن تتوقع أن تتزوج وهي طفلة صغيرة .  
 
   في فصل الصيف هل كنت تتحرقين شوقا إلى الذهاب للشاطئ ؟
   عموما الصيف عندما يأتي تنفتح شهية الأطفال إلى اللعب أكثر والاستمتاع به وبجوه.. وكغيري من الأطفال  كنت أتحرق شوقا على أن أقضي عطلتي في أي مكان بعيد عن الروتين اليومي .. وكنت أتوق إلى الذهاب إلى البحر لكن الظروف التي كنت أعيشها كانت تحيل دون ذلك.. فلا أذكر أني استمتعت بفصل الصيف. 
  
ولجت الفن و عمرك حوالي سبع عشرة سنة، هل تجدين نفسك الآن وصلت إلى ما كنت تأملين الوصول إليه؟
أظن أن النجاح الذي حققته لم أكن أظن أني سأصل إليه .. فهذا النجاح هو من فضل الله ..كما أن تشجيع و حب الجمهور الذي تقبل الفن الذي أؤديه هو ما حفزني على العطاء أكثر.. لهذا فأنا منذ أن بدأت مسيرتي الفنية وأنا لا أزال فتية أخذت عهدا على نفسي أن أعطي كل ما في جهدي لهذا الفن الذي جعلني أرى الدنيا وأعيش فيها كما كنت أحلم منذ أن كنت صغيرة . 
 
وما ذا كانت أحلامك وأنت طفلة؟
أحلامي كانت دائما بسيطة .. لم أكن أحلم أن أصبح فنانة و هاأنا أضحيت كذلك .
يقال إن الحرمان يجعل الإنسان يصبو إلى تغيير واقعه فما رأيك في ذلك ؟
 أظن هذا..خصوصا إذا كان الحظ حليفا للشخص.
 
إذا سألناك عن الفرق بين طفولة اليوم وطفولة الأمس ماذا تقولين؟
 لا يمكنني أن أضع مقارنة بين طفولة الأمس وطفولة اليوم .. فعندما كنت طفلة حرمت من أشياء كثيرة .. وحز في قلبي أني لم أستمتع بطفولتي مثل أقراني.. وعموما فطفولة الستينيات والسبعينيات عرفت نوعا من الحرمان والخصاص في العديد من الجوانب من بينها الدراسة.. أما طفولة اليوم أضحت لها حقوق وواجبات وأصبح التعليم إجباريا عكس ما كان عليه في السبعينيات.
الآن بعد أن صارت تبعدك أميالا عن الطفولة هل تجدين نفسك تحنين إليها ؟
     أسمع أن الإنسان عندما يشيخ يتمنى أن يعود إلى شبابه.. وبالنسبة لي أتمنى أن تعود بي الأيام إلى طفولتي وأعيش بإمكانياتي الحالية طفولة الأمس.. والشخص كيفما كان أكيد أنه يحن إلى طفولته مهما كان فيها من آلام وأحزان فتارة يراوده الحنين ويتمنى أن يعيش لحظة من لحظاته في الطفولة .. لكن ذلك يبقى مجرد أمنية ليس لها من الواقع شيء .
 ومتى تهربين إلى عالم الطفولة؟
 حاليا لا أفكر في الهروب إليه لأنه عالم مليء بالمآسي.. وأظن أنه لو كان بودي أن أغير طفولتي لفعلت ولما توانيت لحظة حتى إن تذكرتها لا أحزن من جديد.. لكن مع هذا فأنا أفتخر كوني عشت في بيئتي و أفتخر أكثر بجذوري الأمازيغية.. و أظن أنه لم أكن لأصاب بالغبن ..لو عشت طفولتي مثل أخواتي وتزوجت عندما يحين دوري ممن أحببت وفي سن أكبر من ذلك الذي تزوجت فيه.
وما رأيك في العبارات التالية:
المستقبل: لا يعلمه إلا الله.
الماضي: مؤلم أحيانا.
الزواج: به نؤسس الحياة لكن مع الشخص المناسب.
الأبناء: نعيش من أجلهم .
الطفولة: أجمل لحظة في حياة الإنسان .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : طفولة الفنانين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “الفنانة الأمازيغية فاطمة تحيحيت:”

  1. فكرة هايلة

    اتمنى لك النجاح

  2. est ce que tu es mariée maintenent ou non quel est son non quelles le non de tes filles

  3. أيد بعض الأغاني للفنانة الرايسة فاطمة

  4. الاغاني حلوة

  5. الف مبروك ليها انا من بلدها

  6. انا من عائلتها وكل ماكتب ليس صحيحا

  7. عجبا لا سمعت ولا رأيت اجل منك أنت ما أنت الجمال الأنثوي

    أنت الأخلاق تاج علي جبينك وكل جميل …………….. صراحة ودون مجاملة ولا لشي في نفسي هذه شهادة اترها للتاريخ وأناضل وأناقش وأجادل من اجلها وأقولها بالفم المليان ان اشرف وأنبل نساء الأرض المغربيات تلك الآية والانثي المميزة التي وهبها المولي جمال أنثوي فطري مما جعلها محسودة فهي ست بيت من الطراز الأول زوجة مطيعة صابرة كريمة اجتماعية عاملة مناضلة مكافحة متعاونة مرتبة منظمة نظيفة كل ذلك جعلها أن تكون عاهرة فاحشة وتواضعها وطيبت قلبها أن لا تسمع ما يقال عنها وتعمل دون كلل ولا ملل في أسرتها وبيت زوجها وهنيئا لمن وهبه الله نعمة وهداه بزوجة مغربية وأي شي صعب وغالي ونادر فهو صعب المنال وكل ما صعب تكالبت عليه الأيدي فلا تهتمي أختي وكوني قوية فأنت درة إلية وجوهرة أبية وزهرة ندية ونحن لا نسمع لتلك الوشايات والكذب وهتك عرضك المصون ولا نسمح المساس بشرفك الغالي وحتى أصابع اليد تختلف والله لم يخلق الناس كلها متساوية في أخلاقها وتربيتها وكيف نعمم والمغرب بلد سياحي ويتميز بالثقافة الفرنسية وتطغي العربية والإسلامية وسط الحريات الشخصية و وهي نزعة فطرية في كل مسلم الغيرة والتحفظ وأنا أتمني أن يرزقني الله فتاة وزوجة مغربية انعم معها في هذه الدنيا واتزوق طعم الحياة وجمالها ويا ليت حلمي يتحقق وأكون محظوظا…..asm.rany@hotmail.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر