نزهة الركراكي:

كتبهاحنان حارث ، في 11 يوليو 2006 الساعة: 13:37 م

 لقائي الأول بالبشير عبدو كان رسميا بكل المقاييس
 
 
 
قالت إنه عندما يصل العرسان إلى درجة التفاهم والانسجام لا تشكل الماديات شيئا مهما في العلاقة .. هي لا زالت تتذكر أول لقاء لها بالبشير عبده الذي كان في تونس وبالضبط أثناء حضورهما في مهرجان قرطاج سنة 1982 .. حيث كان لقاء رسميا بكل المقاييس .. لم تدم فترة الخطوبة إلا أشهر وبعدها قررا عقد القران الذي تم في حفل عائلي حضره أفراد الأسرتين وبعض من الفنانين الأصدقاء .. لا تؤمن بالمثل القائل: " النهار الأول إيموت المش" فهي أبدا لا ترى في البشير عبده " سي سيد " لأنه هادئ بطبعه وحنون ويستحق أن يحب.. وهذا ما جعلها تفكر في الارتباط به .. هي الأخرى ضد أن يدس أحد أنفه في مشاكلها الخاصة حتى لا يكون له الفضل في استمرار علاقتها الزوجية.
  
 
* هل تذكرين   أول مرة التقيت فيها زوجك البشير عبده؟
- نعم أذكرها جيدا فمثل هذه اللحظات لا يمكن نسيانها.. فالقدر أحيانا يدع الشخص يتعرف على نصفه الآخر من دون أن يعلم أنه هو " قسمته".. صحيح أني لا أذكر التفاصيل بكل حذافيرها مثل :ماذا كنت أرتدي حينها أو ماذا كان هو يرتدي.. لكن أذكر لقاءنا الذي كان رسميا بكل المقاييس إذ تعرفت عليه في مهرجان قرطاج بتونس، وكنت هناك مع فرقة العلج.. حيث كنا سنقدم عرضا لمسرحية "قاضي الحلقة".. أما البشير عبده.. فكان حاضرا ضمن المشاركين في الأغنية المغربية .. صحيح أني لا أذكر اليوم لكن كان ذلك في سنة 1982..وكان هذا اللقاء الأول جد عادي تم فيه التعرف علي كفنانة وأنا تعرفت عليه كمطرب.. و لم أكن أتوقع أبدا أني سأرتبط به. 
 
*وكيف تطورت العلاقة بينكما؟
 - في البداية كانت العلاقة لا تتعدى الصداقة .. نسأل عن بعضنا البعض في إطار الزمالة لمعرفة آخر المستجدات في المجال الفني.. فلم نكن أبدا نتباحث في أمور شخصية .. لكن مع تعدد اللقاءات..لا حظنا أن لنا أفكارا مماثلة ثم بعدها بدأنا في بحث موضوع الارتباط وهل يمكن أن يتم في أقرب الآجال.. وهل يمكن أن ينجح هذا الزواج.
 
* كم دامت فترة الخطوبة؟
- لم تدم طويلا.. أشهرا بعد تعارفنا.. إذ كان اللقاء سنة 1982 وتم عقد القران في نفس السنة.  
 
* وهل تذكرين تاريخ زفافك؟
 -   هذا ما لا يمكنني أن أنساه فأنا أذكره جيدا إذ كان في 26/12/1982 فهذا اليوم يبقى راسخا في الذاكرة مهما طال الزمن..
 
* وهل لك الجرأة أن تفصحي لنا عن قيمة المهر الذي قدمه لك البشير عبده ؟
 -   لن أذكره فكل ما سأقوله هو أنه عندما يكون التفاهم والانسجام والحب يصبح المهر غير ذي أهمية .. فهو يبقى شكليا.. ولا تعلق عليه العروس آمالا..فكلما كانت درجة الحب كبيرة تقدر العروس ظروف العريس لتيسر له كل الأمور ويتم الارتباط في أحسن الظروف.
 
* وكيف كانت حفلة الزفاف؟
- لقد تم الحفل في جو بهيج بحضور الأسرتين.. وكانت فرحتي لا مثيل لها لأني أخيرا ارتبطت بمن أحب..ولم يكن الحفل فيه نوع من البهرجة بل بسيطا حضره بالإضافة إلى أفراد العائلة بعض من الأصدقاء الفنانين المقربين.
 *هل أنت من العرائس المتطلبات اللواتي لا يقبلن إلا ب"جوج جوج من الحاجة"؟
- لا لم أكن كذلك فأنا بطبعي أحب البساطة.. ولا أريد التباهي .. وقد تربيت في وسط كنت "مدلعة" فيه وكل ما أريده أجده ولم تكن الماديات من الأولويات التي تجعلني أفكر في الزواج كما أني لم أكن لأثقل كاهل البشير عبده بطلبات قد تكون مستحيلة.. فالإنسان عندما يجد شريكه الذي يرى فيه نفسه فإنه يفعل المستحيل من أجل أن يكونا معا ليبارك الأهل والجيران هذا الزواج.
 
* شعورك وأنت توقعين على عقد القران كيف كان؟
 - إحساس ممزوج بالسعادة.. والمسؤولية على أني مقبلة على حياة جديدة لا بد لي فيها من الاعتناء بزوج اخترته عن اقتناع.
 
* وكيف وجدت حياتك الزوجية بعد أشهر من عقد القران؟
 - قبل أن نصل إلى التفكير على أنه يمكننا الارتباط عرفنا أنه لنا نفس الأفكار والطباع.. ولقد طبع التفاهم حياتنا منذ أول ليلة من الزواج.. لكن مع هذا في البداية لم أستطع التأقلم مع الوضع.. فالإنسان لا يمكنك أن تعرفه جيدا إلا إذا عاشرته ورأيته في كل حالاته المزاجية: الفرح والقلق.. وللعلم فإني مزاجية ومتقلبة.. وخلال الثلاث سنوات الأولى أي قبل أن نرزق بعلي صادفتنا بعض المشاكل البسيطة التي استطعنا والحمد لله أن نتجاوزها وها نحن اليوم قد مر على زواجنا 24 سنة..
 
 * يقال إن "مسارين البطن تتخاصم" ولا يمكن لحياة زوجية أن تخلو من "المناقرة " لو سألناك كم مرة تخاصمتما فيها لحد الآن؟
- لن أقول إنه لم نتخاصم يوما..فالعلاقة الزوجية مهما كان فيها الزوجان يشعران بالسعادة لا بد لهما أن يختلفا على بعض الأمور .. لكن هذا لم يكن لأن يؤثر على علاقتنا لأنه في كل مرة نستطيع أن نتجاوز الخلافات.. ولا يعني هذا أننا دائمي الخصام..وأخبركم أن فترة الخصام بيننا لا تتعدى أربع وعشرين ساعة.
 
* ومن يتنازل لتجاوز الخلافات؟
 - في كثير من الأحيان يكون البشير عبده هو من يتنازل .. لكن عندما أعرف أني أنا المخطئة فإني لا أتوانى في أن أصالحه.
 
* هل أنت ممن تفضلين أن يظل الخلاف داخليا أم يتدخل طرف ثالث لإصلاح ذات البين بينكما؟
 - لا أسمح أن يتدخل طرف آخر ليلعب دور المنقذ.. أو أن يصبح له الفضل في أن حياتي الزوجية استمرت بفعل تدخلاته.. أنا من النوع الذي يحافظ على وجود حاجز بيني وبين علاقتي بزوجي داخل البيت وتدخل الآخرين فيها.. إذ في رأيي أنه إن تدخل طرف ثالث فهو يفسد هذه العلاقة حتى لو كانت مبنية على الحب.. كما أني لست من النوع الذي يقيم الدنيا ويقعدها إن تخاصمت مع البشير.. فلا أحد يعلم بخصامنا حتى الأولاد لا يدركون هذا .. وإن حدث وزارنا أحد ونحن غاضبان من بعضنا البعض..فإننا لا نظهر هذا الخلاف..بل نتكلم بشكل عادي وكأن لا شيء حدث.
 
* هل تحتفلان بذكرى زفافكما؟
 - لا نحتفل به .. لكن لا يفوتنا أن نستحضره كذكرى نسترجع فيها أيام اللقاءات الأولى: كيف قررنا الزواج.. وكيف كان حفل الزفاف ومن حضره..  
 
* ماذا يشكل لكما عيد الحب ؟
- أيامنا كلها أعياد حب.. فرغم أن هذا العيد دخيل علينا إلا أني أحاول فيه أن أشعر البشير بحبي وهو كذلك.. نشتري لبعضنا البعض هدايا وإن كانت رمزية إلا أنها تعبر عن حب دفين.. لأن الحب الحقيقي لا يقدر بمال.
 
* بعد ثلاث سنوات من الزواج رزقتما بابن أسميتماه علي، ما الذي أضافه لكما؟
- علي أضاف لنا الكثير جعلنا نشعر بترابط أكثر.
 
 * هل أنت مع المثل القائل: المرأة يمكنها أن "تربط" الرجل بكثرة إنجاب الأولاد ؟
 - وفي هذا أقول لك مثلا آخر " شحال من وحدة عندها عشرة باتت تحت الشجرة" لهذا فأنا ضد المثل الذي أدرجته لأن المرأة لا يمكنها أن تحتفظ بزوجها.. لو غاب عن حياتهما الحب والإحساس بالدفء والترابط العائلي.. فحتى لو أنجبت له "دزينة" من الأولاد لا يمكنها أن "تربطه" إلى الأبد.. وبدليل أنه منذ أن أنجبت سنة 1985 ابني علي لم أنجب بعدها.. ومع هذا فنحن جد سعداء ولا نحس أن شيئا ينقصنا.
 
* وما رأيك أيضا فيمن يقولون "نهار الأول إيموت المش"؟
- هؤلاء لا يعون جيدا أن الحياة الزوجية تقوم على أساس التنازلات، فأنا مع المثل القائل:" إلا شت جوج ملاقين عرف الصبر من واحد"ما يمكنني أن أقوله أن العنف لا يولد إلا العنف.. وأصدقكم القول أن البشير عبده بطبعه هادئ ولم يحاول في أي مرة من المرات أن يلعب دور "سي سيد".
 
* لو سألناك عن الأشياء التي دفعتك للقبول بالبشير عبده زوجا لك؟
 - أشياء كثيرة لا حصر لها أولا طبعه الهادئ..حبه لي ..يحاول إرضائي ما أمكن.. وأنا بدوري أحاول ما أمكن أن أجعله سعيدا حتى أحافظ على علاقتنا في قفصها الذهبي.
 
* ما رأيك في زواج الفنانين ؟
 - رأيي فيه انه مثل أي زواج آخر .. يتعرض للمشاكل ويمكن أن يستمر أو لا .. حسب ما هو مقدر ومكتوب له..
 
 

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ليلة العمر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر