الزواج

كتبهاحنان حارث ، في 30 مايو 2007 الساعة: 17:43 م

زواج جديد في المغرب اسمه "الرهين" و"الكونطرا"
أزواج "يتمتعون" وينجبون بلا زواج
 
 
   قد لا يكون الأمر غريبا إن كنا لا زلنا نعيش في الخمسينيات والأربعينيات حينما كان يتم الزواج " بالفاتحة" ، لكن ونحن في الألفية الثالثة ونسمع عن أسر مغربية تقبل أن تزوج بناتها من "دون كاغط" عن طريق التراضي،وإقامة حفل زفاف فقط، فيكون المصير التمتع بالحياة الزوجية والإنجاب من دون عقد زواج،فهذا أمر لا يقبله العقل، والمثير في الأمر أيضا أن الطريقة التي يتم بها هذا الزواج تدعو إلى الاستغراب أكثر، حيث يتفق الطرفان على توقيع وثيقة إدارية لا يشير فيها "الزوجان" إلى أنهما تزوجا، ولكن أن الزوج اقترض من أسرة الفتاة مبلغا معينا قد يتعدى ثلاثة ملايين،فإن خطر بباله ترك ابنتهم قدمت الوثيقة إلى السلطات ليخير إما بدفع المبلغ الذي عليه،أو السجن.. 
 وفي هذه الحالة ماذا يمكن القول عندما يصبح عقد القران مجرد أمر شكلي لا أقل ولا أكثر؟ وكيف نتصرف عندما نسمع عن زواج يتم من دون" كاغط"، وأن عددا من الأسر المغربية تؤيده وتشجعه؟ وما هي الدوافع التي تجعل الأسر المغربية تقبل بأن تتزوج بناتها و"تتمتع" وتنجب من دون عقد قران؟ هل خوفا من أن يفوت ابنتهم قطار الزواج، أم هو المال يا ترى؟
 
 
هو زواج في ظاهره.. يتم التخطيط إليه وينتهي الأمر به إلى إشهاره.. ويقام من أجله حفل يحضره المدعوين..يباركه الأهل والجيران.. لكن علته أنه غير موثق..
من خلال هذا التحقيق سنعرض حالات تعيش تجربة هذا الزواج، بالإضافة إلى أننا سنقوم بطرح الموضوع على عدد من المهتمين للإدلاء بآرائهم فيه، لنعرف موقف الشرع من هذا الزواج، وكيف ينظر المشرع المغربي إليه؟ وكيف يحلل و يفسر علم الاجتماع هذه الظاهرة؟
 
وقائع بعض حفلات الزفاف وكواليسها كانت في البادئ سرا ما بين الأسرة والرجل، لكن سرعان ما انتشر الخبر كالهشيم في النار.. وبدأ يتداول بين الخاصة والعامة أخبار مفادها أن عددا من الأسر  المغربية تقبل على نوع آخر من الزواج،يطلق عليه اسم "زواج الكونطرا" .
 
*ظاهره زواج وباطنه الله أعلم
على الرغم من أن الكثيرين يرفضون هذا الزواج،إلا أن البعض وجده فرصة ذهبية لمعانقة الحياة الزوجية بتلك الطريقة.. حسن يحكي عن تجربته مع هذا النوع من الزواج فيقول؟: إنها تجربة ناجحة - والحمد لله-  لأنه على الرغم من أن زواجنا غير موثق نظرا لظروف كثيرة أولها أني أعيش مشاكل جمة مع زوجتي الأولى وترفض منحي الإذن بالزواج، ولأنه في رأيي أن الحياة لا تتوقف عند هذا الحد، تعرفت على فتاة رأيتها مناسبة لي وتمنيت لو أني التقيتها قبل أن أتزوج من زوجتي الأولى.. وقد أخبرتها بمشاكلي فتعاطفت معي لدرجة كبيرة، ومن تم ذهبت إلى خطبتها، وقد تولت هي مهمة إخبار أهلها بتفاصيل حياتي فوافقوا في البداية على الإعلان عن الخطبة، لكن فيما بعد اقترحنا عليهم أن نقيم حفل زفاف من دون أن يعلم أحد من أسرتي أو زوجتي.. وقد وافقت أسرتها على ذلك وأقمنا حفل زفاف في قاعة للأفراح،وهكذا عشت و "زوجتي" في بيت أسرتها، وقد استمريت في تتبع إجراءات الطلاق، ولحسن حظنا أنه بعد شهرين من وضع "زوجتي" ابننا صرت حرا…
* زواج "الكونطرا" و"الرهين" "خوذ و آرا"
حليمة تبلغ من العمر 34 سنة هي الأخرى قبلت بهذا الزواج غير الموثق ، لم ترد في البداية الحديث إلينا، لكن بعد أخذ ورد قبلت إطلاعنا عن زواج دام أشهر من دون عقد قران، فهي الآن في انتظار مولود ولا تعرف نهاية هذا الارتباط اللفظي وتقول عن ذلك: في بداية علاقتنا لم أكن أعلم أنه متزوج وله ابن.. وبعد أن مر على علاقتنا ستة أشهر أخبرني أنه متزوج.. كانت صدمة بالنسبة إلي.. لم أستوعب الأمر.. و كنت أريد إنهاء كل الأمور التي بيننا، لكنه أخبرني عن معاناته مع زوجته.. وقال لي: إن زواجهما كان تقليديا..وأنه لم يكن يرغب بها.. لكن شاءت الأقدار أن يتزوج بها إرضاء لأمه..
استمر في إخباري تفاصيل علاقته بزوجته وعن المشاكل التي يعرفها مع أم إبنه.. وكيف أنه يتجرع التعاسة كل يوم.. وهكذا وجدتني أتعاطف معه.. خصوصا لما أخبرني أنه منذ سنة تقريبا وهو منفصلا عنها جسديا.. وكيف أنه على الرغم من عيشهما تحت سقف واحد إلا أنهما يتعاملان كأغراب.. وقد قال لي بصريح العبارة: إنه يفكر فعليا في الطلاق.. وهذا ما دفعني إلى تشجيعه حتى يكون حرا ويستطيع الزواج بي..
المهم أن علاقتنا على الرغم من كل شيء استمرت وصار يخبرني " الشادة والفادة " عن حياته وذات مرة وجدته يقول لي:إنه يرغب بالزواج مني.. فقلت له متسائلة: كيف يمكن أن يحدث هذا الأمر ما دام لم يحصل على الطلاق؟ فقال لي: إنه سيبدأ في إجراءات الطلاق، وفي المقابل يكون علي إخبار أسرتي عنه وأحدد له موعدا معهم.. فإن حدث و حصل على الطلاق نعقد قراننا على التو، و قد نبهني إلى أمر كنت غافلة عنه، وهو ألا أقول شيئا عن حياته الشخصية لأحد من أسرتي وألا أخبرهم أنه متزوج ويستعد للطلاق..
في البادئ استغربت الأمر .. لكن سرعان ما أقنعني بفكرته؛ إذ قال لي: يجب أن يبقى ذلك سرا بيننا حتى لا تعارض أسرتي.. موضحا أننا سنخبرهم بتفاصيل ذلك ريثما يطلق زوجته الأولى..
المهم أني حددت له موعدا مع أسرتي وتفاديا للأسئلة المحرجة، أخبرتهم أن أسرته تقطن في مدينة تارودانت، وسيستحيل عليه اصطحابهم في الوقت الراهن، وهكذا فإنهم لن يأتوا معه إلا حينما يتفق معنا نهائيا، ويحدث القبول، ونوشك على عقد القران،  ومن ثمة سيأتي بعائلته بعد تحديد موعد محدد لعقد القران.. وافقت أسرتي.. وسارت الأمور كما أردنا..
استمرت خطبتنا تسعة أشهر وصارت أسرتي تلح على خطيبي أن يتزوج بي رسميا..لأن "القيل والقال"، قد كثر ويريدون أن نضع له حدا.. في البداية لم أجرؤ أن أخبرهم،لكن إصرارهم جعلني أقول لهم الحقيقة، ذهل أبوي من  هول الخبر..
أخبرت خطيبي فيما بعد بما حدث، وأنه صار ملزما عليه مقابلة والدي وشرح كل شيء لهما.. و بعد أن تم اللقاء خرج الجميع بقرار أن نقيم حفل الزفاف يحضره كل الأقارب والجيران وأن يدفع لي مهرا على أن يكون عقد القران بعد أن يطلق زوجته.. ونظرا لأني كنت أرغب بأن أصبح في نظر الناس أحمل لقب زوجة قبلت بالأمر غير آبهة أنه علي عقد القران كي يكون الزواج صحيحا..
وفي هذه الظروف تزوجت، وهكذا لم يكن يعلم أحد بأدق تفاصيل هذا الزواج، إلا الأقربين فقط أي أمي وأبي وأختاي..
كنا في البداية متفقين على أن نقطن في بيت واحد بعد أن يحصل على طلاقه ونعقد قراننا، لكن بعد شهر واحد غيرنا ما كنا نخطط إليه؛ اكترينا بيتا، وذهبت للعيش برفقته.. و طبعا هذا تم بموافقة أسرتي على اعتبار أن حفل الزفاف قد تم وهو الأهم..و هكذا صرت أعيش تحت سقف واحد مع رجل أضحى زوجي أمام الناس فقط وليس أمام القانون.. وقد أخبرني في اليوم الموالي أنه علي أن أقبل بوضع المرأة الثانية في حياته.. فهو ملزم لأن يكون حاضرا في بيت زوجته الأصلية ومع أطفاله من حين لآخر.. ولكي يزيد من اطمئناني كان يقول لي كل الأمور ستتم على ما يرام بعد أن يطلق زوجته..
* شبح العنوسة جعلني أقبل بهذا الزواج
كنت آمل أن يأتي اليوم الذي أصبح زوجته على سنة الله ورسوله، لكن كان كل يوم يمر يزيد من تبخر أحلامي.. وهكذا بعد شهرين فقط من إقامتي معه حبلت كانت فرحتي كبيرة، لكن سرعان ما تغير كل شيء.. صرت أرى الأمور من زاوية أخرى.. وأكثر ما نغص علي حياتي أن الجنين الذي في بطني عندما يولد – إذا ما استمر الوضع على ماهو عليه- لن تكون لديه أية وثيقة تثبت هويته.. ومن هنا كانت المشاكل، فلما رأيت أن إجراءات الطلاق تتأخر وفي كل مرة يأتيني بحجة، وأن علاقتنا مستمرة من دون أي إجراء رسمي يثبت أني تزوجت من هذا
الرجل.. صرت أطرح عليه ألف سؤال وسؤال، وإلى الآن لا أعرف
كيف
وافقت على هذا الزواج وكيف أيدتني أسرتي.. وعلى الرغم من أني لا أزال أقبل بهذا الوضع،أملا في أن "زوجي" سيحصل على الطلاق،أو تحدث معجزة كأن تمنحه زوجته الإذن بالزواج مرة ثانية..إلا أني عندما أجلس مع نفسي أبدأ في الحديث قائلة لها: الحب ليس دافعا إلى أن يرتكب الإنسان مثل هذه الأمور.. لكن أعود وأقول ما ذنبي فبعد كل هذه السنين من حقي أن يكون لي زوج وأبناء.. سني تعدى الثلاثين وظننت أن هذه آخر فرصة وعلي اغتنامها.. وكل خوفي كان نابعا من أن يظل شبح العنوسة يطاردني طوال الحياة..
 
* "كيف يتم زواج الكونطرا و الرهين" ؟
لم تكن تعتقد زهراء أنها ما إن تصل إلى سن البلوغ وبالضبط 15 سنة أن يتقدم إليها رجل ويوافق عليه والديها.. كانت تأمل كباقي قريناتها أن تكمل دراستها، لكن الرياح أتتها بما لا تشتهي نفسها..
كانت مجبرة على مسايرة أهلها وموافقتهم فيما يريدون، خصوصا وأن من تقدم إليها كان ميسورا ومستعدا إلى دفع كل ما يطلبه والديها.. و لأن زهراء قاصر اقترح الزوج على الأسرة أنه مستعد إلى دفع كل ما يطلبونه، وتحمل كل التبعات المادية،مقابل أن يوافقوا تزويجه ابنتهم وحالما تصل إلى السن القانوني للزواج يعقد قرانه عليها رسميا..
وهكذا اخترعت الأسرة زواج "الكونطرا" كضمان لحق ابنتهم،فإن بلغت الفتاة السن القانوني ولم يعقد قرانه عليها، ورفض مدهم بالمبلغ المذكور في الالتزام، كانت بحوزتهم وثيقة يستعملونها كورقة تهديد، فإن رفض الاعتراف بالزواج قدموها إلى المحكمة متى شاؤوا، فيتم تخييره بين الدفع أو السجن.. فيما يظل خبر الزواج في طي الكتمان.
وهكذا وجدت زهراء نفسها بين ليلة وضحاها "زوجة" من دون عقد قران، لكن إقامة حفل زفاف حضره المدعوون وباركته أسرتها أجبرها على تقبل الأمر وتحمل أعباء هذه الحياة الجديدة.. والعيش رفقة رجل تربطها به مجرد " كونطرا" أو التزام مفاده أنه اقترض من والديها مبلغ 3 ملايين وعليه إرجاعه إليهم في تاريخ محدد، وهو التاريخ الذي تصل فيه الفتاة إلى السن القانوني للزواج..
زهراء بعد شهر واحد من زواجها انتابتها عوارض الحمل..وبعد تسعة أشهر أحست بالمخاض ينتابها من حين لآخر، كانت تود الولادة في مستشفى، لكن عائلتها رأوا أن تضع مولودها في البيت .. مقنعينها أنه لا فرق بين الولادة في المستشفى أو في البيت، وهكذا وضعت مولودها الأول من دون أية وثيقة تثبت هويته.
استمر الوضع على ما عليه وبعد ثلاثة شهور فقط حبلت زهراء من جديد لأنها لا تعتمد وسيلة حمل معينة،فزوجها يتبع طريقة جد تقليدية وهي "العزل".. وهكذا في ظرف سنة صارت أما لطفلين..
 
عبد الله الشرقاوي عضو سابق في المجلس العلمي
إشهار الزواج من دون عقد رسمي غير مقبول ولا ينبغي أن يحدث
 المرأة التي تقبل بالعيش مع رجل لا يربطها به عقد زواج امرأة ناقصة دين.. وتلزمها والرجل ذاك التربية لتهذيب سلوكهما من جديد
 
من خلال الحالات التي تم عرضها اتضح أن عددا من الأسر المغربية تؤيد هذا الزواج، وأغلبهم إما بناتهن أوشكوا على أن يفوتهن قطار الزواج أو طمعا في كسب المال من ورائهن، حيث يشترطون على الزوج مبلغا كبيرا، وكأن الزواج تحول إلى بورصة، وهذا ما يدفع بنا إلى التساؤل أين يصنف الشرع هذا الزواج؟ و هل يمكن أن يرقى إلى درجة الزواج الصحيح؟ هل هو حرام أم حلال؟ أسئلة كثيرة تبادرت إلى الذهن، فتم طرحها على الأستاذ عبد الله الشرقاوي عضو سابق في المجلس العلمي ليدلي برأيه في الموضوع، وليجيب على عدد من الأسئلة الأخرى.. وليحدد لنا موقف الدين الإسلامي من هذا الزواج، وفي هذا السياق قال: إن الأصل في الزواج هو التقييد.. وليس تركه هكذا من دون توثيق .. وإذا كان واقعنا أفرز بعضا من هذه الظواهر.. فهذا راجع إلى عدة أسباب.. و جوابا عن سؤالنا هل هذا الزواج حلال أم حرام ؟ يقول عبد الله الشرقاوي :لا يمكن أن نحرمه أو نحلله، لأننا لو دخلنا في قضية التحريم والتحليل سنكون أمام أمر آخر ، لكن ما أود الإشارة إليه أن مثل هذا الزواج لا ينبغي أن يتم، مهما كانت الظروف والعوائق، فينبغي على الرجل والمرأة الانتظار إلى أن يحصل الزواج الصحيح المعترف به قانونيا.. لا أن نتجاوز الأعراف والتقاليد المعمول بها في المجتمع المغربي.
* توثيق الزواج حماية للمرأة
وفي هذا يضيف عبد الله الشرقاوي عضو سابق في المجلس العلمي:إن توثيق الزواج يعتبر حماية أولا لحق المرأة والأطفال، الذين هم ثمرة الارتباط الرسمي.. وليس مجرد أمر شكلي.
وانطلاق من الحالات التي جاءت في التحقيق يوضح الشرقاوي قائلا:ما يمكن قوله إن هذا الزواج يشبه إلى حد ما الزواج العرفي،إلا أن ما يختلفان فيه هو أن هذا الزواج الذي أطلق عليه " زواج الكونطرا أو الرهين" يتم في العلن وبموافقة أسرة العروس..
و يشير الشرقاوي أن مثل هذا الزواج لا يحدث إلا في حالات اسثتنائية؛بالنسبة للرجل المتزوج من أخرى.. فنتيجة رفض هذه الزوجة منحه موافقتها على تعدد الزوجات يلجأ إلى هذا النوع من الزواج، كوسيلة لتحقيق مآربه، حيث يخفي عن زوجته الرسمية أنه متزوج من أخرى من دون عقد حتى لا تسبب له مشاكل وتتهمه بالخيانة..
ويؤكد الشرقاوي قائلا:إن هذا الزواج لا ينبغي أن يتم وفي المقابل على الأسر المغربية أن تحرص على ضمان مستقبل بناتهن وألا يبادروا في تزويجهن وموافقتهن على الزواج بهذه الطريقة ..
ويضيف أن ما يجب أن يعلمه الكثيرون أن المراد من الزواج ليس هو الزواج بعينه ولا أن تظهر الفتاة أمام الناس أنها برفقة رجل وافقت عليه أسرتها عن طريق إقامة حفل زفاف فقط، بل الزواج تساكن ومودة ورحمة فهو المستقبل وتكوين أسرة متماسكة..
وفي هذا السياق يدرج الشرقاوي آية كريمة يبين من خلالها الجدوى الحقيقي من الزواج، حيث يقول فيها عز وجل " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةورحمة" سورة الروم 21،  ومن هنا يتضح أن الزواج هو في الأصل "سكن" ،"مودة" و"رحمة" بالفعل، حيث يقول عبد الله الشرقاوي موضحا: وهذا الجانب من أعظمالجوانب التي دعا إليها الإسلام، فقد ذكر الله تعالى الرحمة في مواطن عدة في القرآنالكريم..وأطر العلاقة الزوجية بأن وصف الزواج برباط مقدس ولا يمكن التلاعب به.
ويشير الشرقاوي إلى أنه على المرأة التي توافق على مثل هذا الزواج أن تجلس مع نفسها وتعيد ترتيب أوراقها وأمورها لأن الزواج بهذه الطريقة لا يضمن لها أي حق،فما مصير الأبناء الذين سيولدون في هذا الوسط.. إذ على المرأة أن تعيد تكرار هذه الأسئلة على نفسها ماذا سيحدث لو توفي لا قدر الله ذلك الزوج الوهمي، وتركها حاملا أو أنجبت لتوها؟ ماذا سيكون مآلها ومآل ذلك الطفل أو الجنين؟ كيف لها أن تحصل على حقوقها وحق ابنها وليس لديها وثيقة عدلية تثبت هذا الزواج وأنها فعلا كانت متزوجة من ذلك الرجل.
وفي هذا الصدد يقول الشرقاوي: إن انتشار هذا الزواج في المجتمع المغربي وتشجيع الأسر المغربية له هو الفوضى بعينها،لهذا يعود ويكرر ليقول :إنه لا ينبغي أن يتم هذا الزواج.. وبعيدا عن الجانب الديني سألنا عبد الله الشرقاوي عن رأيه فيما يتعلق بمدونة الأسرة، و إلى أي حد ساهمت في ضمان الحقوق والواجبات الأسرية،فأجاب قائلا:: إن ما أعيب عليه مدونة الأسرة أنها نظرت إلى المسألة من الناحية النظرية ولم تراعي واقع المجتمع المغربي فهي زادت من مشكل الأسرة بداخلها وهذا النوع من الزواج هو من مخلفات هذه المدونة .. ويضيف: حديثي هذا لا ينبغي أن يفهم منه أني ضد المدونة جملة وتفصيلا، لكن هناك بعض الأمور ينبغي أن يتم مراجعتها.. ففي رأيي أن قوانين المدونة في واد والمجتمع المغربي في واد آخر، وختاما يقول عبد الله الشرقاوي : إن الرجل الذي يقبل على نفسه أن يتزوج بهذه الطريقة والمرأة التي تقبل بالعيش مع رجل لا يربطها به عقد زواج هي امرأة ناقصة دين.. وتلزمها والرجل ذاك التربية لتهذيب سلوكهما من جديد .
 
 
 الدكتور عبد الجبار شكري أستاذ باحث في علم النفس وعلم الاجتماع :
* بعض الأسر ينتهكون بنود المدونة ويمارسون الولاية باسم "السخط والرضى"
 
من أجل تحليل هذا الموضوع وقراءته من كل الجوانب كان لنا هذا الحوار مع الدكتور عبد الجبار شكري أستاذ باحث في علم النفس وعلم الاجتماع..حيث أكد في معرض الحوار أن الزواج من دون توثيق كان سائدا في زمن "بكري"..وقد اعتبر إقدام المرأة والرجل على الزواج شفاهيا عن طريق إقامة حفل زفاف يحضره الجيران والأقارب هو فقط شرعنة العلاقة الجنسية.. وفيما يلي نص الحوار:
 
 
 
 1 نعرف أن الزواج من دون توثيق كان سائدا في زمن "بكري" وكان يتم عن طريق مباركة الأهل وقراءة الفاتحة، لكن ظهوره من جديد وبهذا الشكل،كيف تفسرونه؟
 صحيح أن الزواج من دون عقد قانوني كان سائدا في المجتمع المغربي من ذي قبل، وهو ظاهرة قديمة، لكن نظرا لتطور المجتمع المغربي وسائر المجتمعات الأخرى تحول الزواج فيما بعد إلى تعاقد قانوني بين المرأة والرجل،  وأصبحت هذه الصيغة هي الوحيدة للزواج الصحيح، وبهذا صار هذا التعاقد هو الشكل الوحيد الذي تعترف به مؤسسة الزواج.. وأخذ يؤخذ به في مختلف الشرائح الاجتماعية بمختلف المناطق القروية والحضرية منها، لكن لظروف معينة وظهور عوامل جديدة تم التخلي عن هذا التعاقد القانوني للزواج، وبدأنا نسمع عن زواج غير موثق بين أوساط في المجتمع المغربي؛ يتم فيه التراضي فقط بين المرأة والرجل.
 
 2 في رأيكم ما هي العوامل التي تؤدي إلى انتشار مثل هذا الزواج الغير موثق؟
الكل يعرف أن العوامل الاقتصادية تكون في الغالب هي الدافع وراء اللجوء إلى هذا الزواج الذي قد تتخلى فيه المرأة عن العديد من الحقوق والالتزامات المادية.. إذ في الغالب يكون هدف الطرفين هو شرعنة العلاقة الزوجية بدون فتح وتأسيس بيت الزوجية بمعنى الكلمة وتتم
 العلاقة في إطار هذا النوع من التعاقد الشفاهي..
 الحركات الإسلامية المتطرفة
وفئات من الرجال
 ذوي الثقافة الشعبية الإسلامية
 هي التي قاومت وبشدة
 مدونة الأسرة الحالية
 
3يقول البعض إن هذا الزواج غير الموثق، والذي تتوفر فيه بعض أركان الزواج يشبه إلى حد ما الزواج العرفي المنتشر في الدول العربية، الآخر يتم في السر بين طلاب الجامعات، وفي المغرب أصبح يتم بمباركة الأهل.. كيف تفسرون ذلك ؟
 نعم ما يقال صحيحا، فهو إن توفرت في هذا الزواج بعض شروط الزواج من إشهار ودفع مهر، إلا أنه يظل يغيب عنه التعاقد، وهذا ما يدفعنا إلى القول إنه يشبه إلى حد ما الزواج العرفي.. على اعتبار أن الرجل يخفي عن زوجته الأولى هذا "الزواج".. مادام صار عصيا عليه الزواج من امرأة ثانية، إلا بموافقة الأولى ومنحها الإذن له، ومادامت زوجته الأولى لا توافق، فهو يكون على علم بأنه لا يمكنه عقد القران إن أراد الزواج مرة أخرى.. لهذا نرى الرجل يلجأ إلى هذا النوع من الزواج غير الموثق.. لكن ما أود الإشارة إليه أن الجديد والملاحظ من خلال الشهادات التي أتيتم بها في التحقيق تبين أن هذا الزواج تباركه الأسر وهي التي تشجعه لدافع من الدوافع التي سبق وقلنا أن أحدها هو الجانب المادي، لكن ما نخاف منه هو أن يصبح هذا الزواج منتشرا في كل الأوساط الاجتماعية الفقيرة والميسورة منها، وأن يصبح عقد الزواج مجرد أمرا شكليا لا أقل ولا أكثر..
 
 4  ألا تلاحظ دكتور أن العنوسة سبب من أسباب قبول المرأة بهذا الوضع لهذا نجد أن بعض الأسر تؤيده خوفا من أن تحمل ابنتهم لقب "عانس"؟
 إن أغلب الحالات التي أتيتم بها لاحظنا أن الأسر طرف في الموضوع ووراء هذا الزواج، فبالنسبة للرجل أصبح عندما يقبل على الزواج يشترط عدم إتمامه بعقد موثق، وإنما يتم فقط بواسطة تعاقد شفاهي، وهو يمارس هذا الضغط لعدة اعتبارات ونقط ضعف في الفتاة وأسرتها.. إما حالة الفقر أو حالة العنوسة، فبالنسبة للأسر المكونة فقط من الفتيات تشجع هذا الزواج لإخراج ابنتهم من وضعية العنوسة، لتحقيق التفاخر أمام الأصدقاء والجيران في الحي، فنجد أن بعض الأسر تقبل أن تكون ابنتهم "الزوجة" الثانية، غير آبهين بضرورة عقد القران، فيسهلون لهذا الرجل التمتع بابنتهم من دون قيد أو شرط.. فيكون هذا الرجل وسيلة لانقاذ المرأة من هذين الوضعين- العنوسة والفقر- فتقبل المرأة بهذا النوع من الزواج، كما تقبل به الأسرة، أما الدافع الآخر للرجل فيكون نابعا من خوفه من مدونة الأسرة الحالية، حيث يعتبرها مجحفة في حقه..ذلك أن إذن الزواج من امرأة ثانية أصبح بيد زوجته الأولى، ومادامت ترفض منحه الموافقة، فلا يمكنه الزواج مرة أخرى..لهذا يبيح لنفسه "الزواج" من دون عقد.. 
 
5 يقول البعض إن مدونة الأسرة الجديدة لم تراع واقع المجتمع المغربي، فكان من مخلفاتها ظهور مثل هذا الزواج، ماذا تقولون؟
 ما يجب أن يعلمه الكل أن ما يحدث في المجتمع المغربي في إطار هذا التغيير لمدونة الأسرة لم يواكبه تغير للعقليات ولا حتى في نظام القيم، وذلك أن أي تشريع قانوني عندما يمارس في بيئة واقع لم تتغير فيه البنية الفكرية ونظام القيم؛ يقع صدام وتنافر بين التشريع القانوني وبين الفكرية الثقافية السائدة لدى عدد من الفئات المجتمعية.
 لهذا فإن المدونة الحالية في حد ذاتها ما هي إلا نتاج لنضالات جمعيات نسائية مغربية ونضالات جمعيات حقوق الإنسان من أجل انقاذ المرأة من وضعية التهميش والازدراء..كما أن بعض الأسر وكما لمسنا في إحدى الشهادات ينتهكون بنود المدونة ويمارسون الولاية باسم "السخط والرضى"..
 وذلك أن العقلية الذكورية في المجتمع المغربي لا تعترف بالمرأة ككائن إنساني يتساوى مع الرجل في كل المستويات البيولوجية والتقنية والعقلية..
وما أود قوله في هذا الإطار وإجابة عن سؤالكم أن مدونة الأسرة الحالية ظهرت ضمن هذا المناخ العقلي الذكوري السائد في المجتمع المغربي الذي سبق وأشرت إليه، ومن هنا نجد أن العقلية الذكورية التقليدية بمرجعيتها الدينية المتمثلة في الحركات الإسلامية المتطرفة وفي فئات من الرجال ذوي الثقافة الشعبية الإسلامية هي التي قاومت وبشدة مدونة الأسرة الحالية..
محسن هشام محامي بهيئة الدار البيضاء
تخلي بعض الأسر المغربية عن ما سطره المشرع المغربي..يعتبر تحايلا على النصوص التشريعية
أطراف العلاقات الشاذة يلجأون دائما إلى الكتمان والتحايل على التشريع وهذا أمر مناف للأخلاق
 
الجانب القانوني له أيضا رأي في شخص الأستاذ محسن هشام محام بهيئة الدار البيضاء، حيث أشار إلى أن القانون المغربي حدد من خلال مدونة الأسرة الجديدة مجموعة من التدابير الأولية والشكلية التي اعتبرها لازمة وضرورية لانعقاد العلاقة الزوجية..
و من خلال المادة 16 أوضح محسن هشام أن عقد الزواج يعتبر هو الوثيقة والوسيلة المقبول بها لإثبات كل علاقة زوجية..وفسر ذلك قائلا: إن ما تلجأ إليه بعض الأسر المغربية، وتخليها عن ما سطره المشرع المغربي، يعتبر تحايلا على النصوص التشريعية..وذلك بتبني صياغة توثيقية أو شكل تعاقدي جديد غير مألوف في المجتمع من خلال عقد عرفي أو غيره.. قد تجتمع فيه سائر الأركان الأخرى من تسمية الصداق والشهود والإشهار، و رضى الزوجين.. و أكد محسن هشام أن هذه الصيغة تعتبر تحايلا على القانون وغير جديرة بالاعتراف ما دام المشرع المغربي اعتبر الوسيلة الوحيدة التي يجب اعتمادها هي عقد الزواج..
وأضاف محسن هشام محامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس جمعية مناهضة العنف ضد الأطفال أن عقد الزواج له شروط خاصة، فهو لا يتم إلا إذا عقده عدلان بدائرة المخطوبين بعد الحصول على إذن من القاضي في ثبوت الزواج وما يرتبط بذلك من مسطرة إدارية وغيره..
 ويقول محسن هشام: إن ما يمكننا الإشارة إليه أن هذا التحايل نابع في الأصل من تعذر وتخلف بعض الشروط اللازمة في أخذ طرفي العقد لانعقاد الزواج الصحيح مثلا: أهلية أحد الزوجين أو امتناع القضاء عن تمكين الزوج من الإذن بالتعدد.. ومعلوم أن هذا الزواج من الناحية الشرعية يمكن اعتباره مستكملا لكافة آثاره وشروطه وهو في ظل القانون المغربي لا يمكن أن يؤطر إلا لعلاقة زوجية اختل فيها شرط الكتابة وهو شرط اعتبره المشرع المغربي شرط لازم لاستكمال الزواج، إلا أن المشرع جعل إمكانية ثبوته بحصول الزوجية قائمة.
لكن متى أثبت الزوجان أن هناك أسبابا قاهرة هي التي أحالت إثبات العقد في وقته، فبالتالي يرجع للقضاء وحده في إطار إكمال سلطته التقديرية القول ما إذا كان تضرر أحد الزوجين كنقص أهلية الزوجين أو رفض إمتاع الزوج بإذن التعدد، الذي يعتبر سببا قاهرا ومبررا لعدم توثيق العقد، لكن يبقى هذا في ظل عدم تجاهل مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 16 التي تجعل هذه الإمكانية محدودة من حيث الزمن، بحيث لا يعلم بها إلا في فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات ابتداء من تاريخ خروج المدونة لحيز التطبيق.
 ويشير محسن هشام أنه في هذه الحالة التي قد ينتفي فيها العقد مطلقا سواء كان عقد زواج صحيح أو عقدا عرفيا، فإننا نكون أمام سفاح وهذه الحالة إذا ما اقترنت بشهادات بين الطرفين اعتبرت حالة الخطبة.. وفي هذه الحالة فإن المشرع قد أحدث مقتضيات جديدة من خلال المادة الخامسة والمادة 156 من المدونة وفي الحالة الأولى،أي حالة السفاح، يوضح الأستاذ محسن هشام؛ أن ما جرى به العمل القضائي في هذه الحالة هو أن النيابة العامة تحرك المتابعة حال ثبوت تلبس الطرفين بجريمة الفساد أو الخيانة الزوجية كل حسب شروطه، أما إذا كانت العلاقة قائمة بين الطرفين " الخطبة " وكانت هناك معاشرة بين الطرفين،فإن المشرع حرصا منه على حفظ الأنساب من أجل استقرار العلاقات الأسرية، ارتأى أن ينسب الحمل للخاطب بناء على قرينة الشبهة.. ومتى تحققت الشروط الخاصة التي حددها فصل 156 للمدونة..
ويضيف الأستاذ محسن هشام محامي بهيئة الدار البيضاء أن رغبة بعض الأسر المغربية في تحقيق مكاسب مادية على حساب تقاليد الأسر وعلى حساب القدسية الواجبة لكل من التشريع الإسلامي والوضعي هو الذي أدى إلى ظهور هذه الحالات مثل الحالات التي تعانى منها دول في المشرق العربي أو ما يعرف بالزواج العرفي، الذي لا يشهر بين الناس ويكون محدود الأثر بين الطرفين، وهو وضع شاذ يؤثر على استقرار المجتمع وتماسكه، ويؤدي كما هو معروف إلى اختلاط الأنساب وإشاعة الفساد، لهذا يبقى الأصل في الزواج أن يكون بغرض الاستقرار وبناء أسرة متماسكة والحال أن أطراف العلاقة الشاذة يلجأون دائما إلى الكتمان والتحايل على التشريع وهذا أمر مناف للأخلاق.
 
:
   من أجل إحاطة الموضوع من كل الجوانب ارتأينا أن نستعرض آراء الناس لمعرفة هل هم مع هذا الزواج أم يرفضونه؟ و كيف يتصرفون إن حدث وفضل أحد من أسرهم الزواج بهذه الطريقة؟
* غير مقبول به
هند ربة بيت ترى أن هذا الزواج غير مقبول به، ولا يمكن الاعتراف به أصلا،لأن الزواج الحقيقي هو الذي يكون موثقا يضمن الحقوق لكلا الجانبين، فيظل متماسكا إلى الأبد،لكن أن يتم بهذه الطريقة،فسرعان ما تتغير نكهة الزواج ليتحول إلى جحيم، بعدما تعم المشاكل بين الطرفين ،حين يقرر ذلك الزوج الابتعاد، فتستيقظ المرأة فلا تجد له أثرا، فما يكون عليها إلا الالتزام بالصمت وعدم المطالبة بحقوقها، لأنه ليس لديها وثيقة تثبت أنها كانت متزوجة.
 * الأعراف..التقاليد تفرض الالتزام بما سطره الشرع والقانون
محمد مستخدم في القطاع العام يقول: إن الأعرافوالتقاليد تفرض على كل شاب وشابة مقبلين على الزواج أن  يلتزما بما سطره الشرع والقانون،لا أن يخلقا قوانين خاصة بهما،والأكيد أن الزواج من دون عقد،كيفما كانت الظروف هو سلوك غير مقبول به.. وما أستغرب له هو كيف لهؤلاء الأسر أن تقوم بتشجيع بناتها على الزواج بهذه الطريقة، فما مصير الأبناء الذين يولدون في هذا الوسط، كيف يمكن لهم العيش من دون وثائق تثبت هويتهم، في حالة إذا ما رفض هذا الرجل الاعتراف بالابن فيما بعد، وقرر التخلي عن الفتاة.. و الأكيد أن لكل واحد دوافعه، لكن في رأيي أنه مهما كانت الدوافع لا ينبغي الإقبال على هكذا زواج.
* لا يرقى إلى الزواج الحقيقي
ترى إيمان طالبة:أنها في حالة ما إذا سمعت أحد من أسرتها يود الزواج بهذه الطريقة، فهي ستوجه له النصيحة، وتقول له: إن هذا الزواج على الرغم من توفر بعض الشروط فيه،إلا أنه لا يرقى إلى الزواج الحقيقي، لكن إن رفض الاستماع إليها، فهي لن تكلف نفسها إلى بذل الجهد لإقناعه، خاتمة حديثها قائلة:" كل واحد تيعرف اللي يسلكو".
* الزواج ليس صفقةتجارية‏
 الزواج ليس صفقة تجارية، لكي يقوم الآباء بتزويج بناتهم من دون التفكير في أنه لا بد من عقد القران، بهذه الكلمات استهل عبد القادر حديثة مضيفا: لا يعقل أن تمنح بعض الأسر بناتها لرجل مقابل مبلغ مالي، ويتم توثيق ذلك إداريا متناسين أن الأهم هو عقد القران الذي يضمن حق ابنتهم من غدر الرجل الذي قد يفكر في يوم من الأيام تركها، غارقة في المشاكل، لتظل ذكرى هذا الحدث تراودها في كل مرة،غير قادرة على لم نفسها.. تظل حبيسة ذكريات أليمة؛ أنها كانت عبارة عن بضاعة تم بيعها وشراؤها، ولما انتهت مدة صلاحيتها تم رميها.
* ليس زواجا وإنما زنى
لا يؤيد رشيد طبيب أسنان: فكرة إتمام زواج من دون عقد قران، يتم الاعتراف به من قبل الأسرة وتأييده لها، كما لا يؤيد السكوت عنه، لهذا قال: على الكل أن يتجند ويقوم بحملة توعوية لكل الأسر وخصوصا لتلك التي لها مستوى تعليمي متدني،وأن نفهمهم أن ما يقومون به غير معقول ولا ينبغي أن يتم،فالأصل في الزواج هو العقد، وفي رأيي أن هذه العلاقة التي يقال عنها إنها زوجية، مجرد زنى لا ترقى إلى الزواج على الرغم من أنه يتم التشهير به بإقامة حفل زفاف يحضره البعيد والقريب.. ويباركه الجيران والأبوان.
 * لست من مؤيدي هذا الزواج
لست مع هذا الزواج ولا أؤيده أبدا، لأن الكل يعرف الزواج الصحيح كيف يتم، ومن يريد إقناع نفسه أن هذا هو زواج هو مخطئ..
فصحيح أن هذا النوع كان يتم في ما مضى ؛في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، واستمر العمل به إلى فترات قريبة، وقد سمعت أن جداي تزوجا بالفاتحة، ولم يوثقا زواجهما إلا بعد حين،إلا أنه الآن لا يمكن تأييد الزواج من دون وثائق ..والأكيد أن تقنين الزواج له دوافع كثيرة من بينها ألا يتم العبث بهذه العلاقة، فما يمكنني إضافته أن الزواج من دون عقد في فترات ماضية كان معمولا به،لأن " الناس كانوا نية" أما اليوم فلا أحد يضمن ما تخبئه نفس الآخر أو كيف يفكر.. لهذا أقول: لا ينبغي لأي فتاة أو امرأة أن تتسرع وتمنح جسدها بهذه الطريقة، لأنه لا حقوق لديها.. مهما ظل هذا الرجل يقول لها.. فإن كان يريدها فعلا، فليحل مشاكله بعيدا عنها ويطلق زوجته التي ترفض مده بإذن الزواج "على خاطرو" ومن ثمة يطلب يدها من والديها ليتم الزواج بشكل رسمي.." وتمشي لدارها رافعا راسها".
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الزواج”

  1. هدا النوع من الزواج الحرام اصلا لان بدون عقد يكون حراما .فالزواج عقد مقدس .وله مسطرة خاصة ومدونة الاسرة تنص علي التقيد بالفانون .

    اما ان يزوج الاب ابنته من غير عقد زواج كان يقيم ليلة عشاء فاخرة يستدعى اليها بعض الاحباب والاصدقاء وعوض تحرير عقد الزواج يبرم الزوج مع الزوجة او ابوها اعتراف بدين يفوق مقداره 3 ملايين سنتيم يرجعها الزوج مباشرة عند انفصاله من زوجته وهدا العقد هو محرم شرعا وحجة الدين يقيمون مثل هدا النوع من العقود يدعون ان الزوج لا يستطيع الاقبال علي طلاق ابنتهم الا ادا دفع لها 3 مليون بالتمام والكمال وبهدا تكون ابنتهم محصنة .وهدا النوع من العقود كانت اليهود هم ا صاحابه.كان اليهودي يفرض زيادة بند في عقد الزواج يقر فيه الزوج دفع مبلغ خيالي للزوجة لكي يسمح له القاضي بطلاقه زوجته .كما ان هناك زواج المنعة بدون انجاب .وهو الاتفاق مع اهل الزوجة بتسليمهم مبلغ من المال مقال الاسمتاع بزوجته لمدة معينة شريطة ان لا تحمل منه في هده المدة المتفقة عليها والا تكون الزوجة مسؤولة ولوحدها علي ما في بطنها .وهو بريئ منه علي حسب العقد الدي ابرماه .(العقد شريعة المتعاقدين)( 065985410



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر