تفجيرات حي الفرح
كتبهاحنان حارث ، في 22 أبريل 2007 الساعة: 17:58 م
العمليات الانتحارية في المغرب "علاش وكيفاش"مواطنون يدينون تفجيرات حي الفرح ويتساءلون " آش وقع بالضبظ " لا زال عدد من المواطنين المغاربة يتساءلون " آش وقع بالضبط " وعلاش و كيفاش" أصبحت مثل هذه الأشياء تقع في المغرب.. وفي هذه الفترة بالذات.. فقد سببت التفجيرات التي عرفها المغرب والدار البيضاء خاصة منذ 16 ماي 2003 ومرورا ب11 مارس و 10 أبريل 2007 صدمة كبيرة لدى المغاربة بمختلف الشرائح .. إذ كان الكل يعتقد أن المغرب في منآى عن مثل هذه الأحداث وأنه مهما يحدث فلا يمكن لأحد أن يتصور أن المغرب سيصير مستهدفا، إذ كان يعتقد أن المغرب سيظل بمعزل عن التأثيرات الإرهابية الخارجية التي أصابت العالم، خصوصا بعد أحداث 11 شتنبر.. لكن الصدمة كانت كبيرة.. حينما خرج من رحم هذا البلد أشخاص لا يؤمنون إلا بالعنف يزرعون الإرهاب والموت، يسقون حقول حقدهم وكراهيتهم وجهلهم ويأسهم بدماء الأبرياء، أناس اكتفوا عن صم أذانهم، لا يسمعون إلا ما يريدون، يعطون تبريرات غير منطقية لما يقومون به..يكتفون بالانغلاق والتقوقع داخل ذواتهم، عوض الاحتكام للعقل والمنطق، ويرفضون أي حوار أو انفتاح أو خلاف، مكتفون باتهام من يحيط بهم بالكفر والمروق عن جادة الصواب، يؤمنون بمفاهيم، وكأنهم هم أوصياء على الدين الإسلامي، وهو بريء منهم ."النهار المغربية" استفسرت مواطنين كانوا في مكان وقوع الحادث عن رأيهم ، فيما يقع لمحاولة إيجاد جواب ل"علاش، وكيفاش وقع هاد الشي" وكيف ينظرون إلى هذه الأعمال الإرهابية. شهد شارع بوشعيب الدكالي في حي الفرح يوم 10 مارس مطاردات بوليسية، بدأت أولى فصولها مع الفجر، حيث أسفرت عن انتحار 3 أشخاص ومقتل واحد على يد رجال الأمن، حيث لفظ أنفاسه وهو في طريقه إلى مستشفى الوافي، فيما استشهد شرطي بعد أن كان يحاول منع الانتحاري الثاني من الهرب، وكانت آخر عملية انتحارية على الساعة السابعة مساء، حيث خرج الشخص الثالث من بين حشود المواطنين متخفيا وفجر نفسه وهو يردد "الله أكبر، الله أكبر" وكأنه يعلن أن ما يقوم به هو ما أقر به الإسلام.. العديد من المواطنين الذين كانوا في مكان وقوع العمليات الإرهابية أدانوا ما قام به الإنتحاريون الأربعة.. وبعد هذا الانفجار صاروا يرددون " كان حدانا..شفناه ملي خرج ..تفركع قدامنا" أشلاؤه تناثرت في السماء كان يقول الله أكبر.. هل هذا يعني أننا نحن كافرون أم ماذا؟ هكذا كان يردد الناس من هول الصدمة والمفاجأة التي ألمت بهم.. أحمد واحد من أبناء الحي يعلن أمام الملأ : لا الإرهاب لا للإرهاب ne touche pas mon pays .. و بأعلى صوته يقول:" لا يمكن أن يكون قتل نفوس بشرية هو رد فعل منطقي لما يقع في فلسطين وأفغانستان والعراق، يضيف ما يقع في المغرب هو في العمق تخطيط إجرامي يستهدف النيل من استقرار البلاد وأمنها.. في حين يقول كريم جامعي:لن ينال ما يقوم به هؤلاء الأشخاص، بأي حال من الأحوال من النهج الحداثي والديمقراطي الذي سنه المغرب بتكاثف جميع مكونات المجتمع.. يضيف مهما يحدث سنظل يدا واحدة نجسد التلاحم والتماسك الداخلي لمواجهة مثل هذه التصرفات الشاذة. ويصف عبد الواحد هذه الأعمال بالإجرامية، لأنها تزهق أرواح أناس لا ذنب لهم، ويؤكد قائلا: إن الغريب فيما يحدث أنه حينما كنا نسمع عن مثل هذه الأمور ، خصوصا في الأفلام ،أن الأشخاص يحتجزون رهائن و يضعون مطالب لكن اليوم صرنا نسمع عن أشخاص يتجولون بأحزمة ناسفة ويفجرون أنفسهم من دون مناسبة كل ما يودونه هو خلق البلبلة.. و يضيف مؤكدا: ولا أعتقد أن هؤلاء يكونون في كامل وعيهم حينما يقدمون على تفجير أنفسهم.. لتتطاير في السماء أشلاء وفي هذا أظن أن هؤلاء لا قضية لهم أصلا.. وما يقومون به يفتقر إلى مبرر.. هؤلاء لا علاقة لهم بالإسلام ولا بأي شيء.. هم مجرد دمى مسيرة من طرف أجهزة وأنظمة غير معروفة، هدفهم فقط هو تصفية العنصر البشري وهذا هو أخطر شيء..
وفي السياق نفسه يؤكد حسن موظف في القطاع العام: على أن الإدانة لا تكفي وحدها لمواجهة هذه الظاهرة البشعة، وأن كل من يدين الإرهاب أو يدعي أنه يحاربه لا يمارس بالضرورة سياسة تساعد على تحقيق هذا الهدف فعلا..لكن على الجميع أن يدركوا أن السياسة الفعالة في مواجهة الإرهاب هي السياسة التي تعمل على تجفيف منابعه وليس فقط إلى مجرد معاقبة الإرهابيين.
و يضيف: كما أنه ينبغي القضاء على المنابع التي تغذي الإرهاب، فإذا ما ألقينا نظرة على هؤلاء الأشخاص الذين يقدمون على العمليات الانتحارية نستشف أنهم أشخاص منغمسون في الفقر المدقع والأمية والجهل بالإضافة إلى البطالة. أما ليلى طالبة جامعية شعبة الشريعة الاسلامية تقول ما صرنا نعيشه اليوم هي أفعال إجرامية صادرة عن ذهنية ظلامية، حقودة منكفئة في قبو ذاتها المريضة والمتورمة، بل تطرف صادر عن عقلية انهزامية حاصرها ضيق الأفق واليأس والأمية والفقر، لتعلق ضعفها على مشاجب الآخرين وتركب مغامرة الانتحار رغبة في الخلاص، في محاولة لإيهامنا بمشروعية عملها الإجرامي، ووضعه في مقام العمليات الاستشهادية .. وتضيف سناء قائلة : هؤلاء لا يختلفون في شيء عن ضحايا الهجرة السرية، الذين يخاطرون بحياتهم ويركبون أمواج البحر يعملون على التجرد من وطنهم وكرامتهم وإنسانيتهم ، فيتخذون من الموت لباسا لهم. لكن في خلاص هؤلاء حياة لسمك القرش وفي خلاص الآخرين قتل لنفوس بغير حق. في حين يرى بوشعيب أن هذه الجماعات هشة، ضعيفة تفتقد إلى التفكير المنطقي والسليم، يختلط لديها الحابل بالنابل، تغزوها حالات من الارتباك والفوضى، فوجدت نفسها فريسة سائغة لأفكار هدامة لوثت فكرها وجعلتها تقدم على هذه الأفعال الإجرامية، التي راح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم، فإذا ما أعدنا سيناريو الأحداث الإرهابية مند سنة 2003 16 ماي يتأكد لدينا وبالملموس أن كل من توفي أو جرح هم أناس لا حول ولا قوة لديهم هم إما من مرتادي تلك الأماكن أو من سكانها أو يزاولون عملهم أو من حراس المنطقة، فكان مآلهم أن تركوا وراءهم أطفالهم وعائلاتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 22nd, 2007 at 22 أبريل 2007 6:17 م
قلبي معاكم يا اهل المغرب وانشاء الله التفجيرات دي ما تتكررش تاني في بلدكم
أبريل 23rd, 2007 at 23 أبريل 2007 12:49 ص
بين عشية وضحاها كتبت الادراج الذى تحويه مدونتى فأرجو ان تتكلم لمن ارسلت له الادراج بأى شىء تراه صحيح (احتاج الى تعليقك على الادراج)
واتمنى ان تسير على نفس الخطى فأن ادراجاتك تستحق الاشادة
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 7:12 م
السلام عليكم ورحمة الله . لقد سررت بالكرور بمجونتك المميزة.
أرجو لك مسيرة تدوينية موفقة إن شاء الله .
أرجو أن تتشرفي مشكورة وتزوري مدونتي المتواضعة وتتركي تعليقا صريحا بدون مجاملات وبلا مساحيق.
يوليو 12th, 2008 at 12 يوليو 2008 4:43 م
الاسلام بريئ من هؤلاء القتلة المغرر بهم فهم مجرمون فاغلبهم اميون لا يفقهون في الدين شيئ .فالسلام دين سلام ومحبة ووئام ورحمة ونصيحة .( يا ايها الناس انا خلقناكم من دكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم )صدق الله العظيم .وقال في حق نييه وخليله وحبيبه محمد (ص) وما ارسلناك الا رحمة للعالمين .( من نفس كربة من كرب الدنيا علي مسلم نفس الله عليه كربة من كرب الاخرة ومن ستر مسلنا ستره الله في الدنيا والاخرة والله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه .(حديث سيد البشر (ص).
من جهة اخري فاعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وفرق الاستعلامات العامة للشرطة ومديرية مراقبة التراب الوطني وقسم الشؤون العامة للعمالات وجميع مصالح المخابرات يجب ان لا تقصر من فتح اعينها فامن وسلامة البلاد بين ايديها .
اللهم اجعل هدا البتد امنا .امين 065985410