خروج المرأة للعمل هل ينعكس على حياتها الخاصة؟
هل المرأة العاملة ناجحة في حياتها الاجتماعية؟ فهل تستطيع أن توازن بين بيتها وبين عملها؟ هل تستطيع أن تعطي لكل ذي حق حقه؟ هل يمكن لأبنائها أن يعيشوا بشكل عادي من دون أن يؤثر عليهم غياب الأم والأب في الآن نفسه.. أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات شافية.. فالمرأة دورها داخل البيت جد مهم .. لكن ظروف الحياة أصبحت تفرض عليها العمل حتى خارجا.. فالراتب الشهري للزوج وحده لم يعد يكفي فأعباء الحياة صارت جد مكلفة.. وصار الأبناء يتطلبون عناية خاصة.. لابد لهم أن يتعلموا في مدارس خاصة ولابد أن نوفر لهم الملبس والمأكل الجيد وأن نوفر لهم أجهزة كمبيوتر في البيت.. ولابد ولابد من أشياء كثيرة.. وأكيد أن كل هذه المتطلبات الأب وحده لا يمكن أن يوفرها.. فكما يقول المثل"إيد واحدة متتصفقش"
صار عمل المرأة لابد منه في الظروف الحالية.. لكن عندما تحبل المرأة ويقترب موعد الوضع يبدأ التفكير في مآل هذا الطفل الذي سيهل قريبا إلى الحياة ..فثلاثة أشهر غير كافية لتربيته كي يعتمد على نفسه.. هنا نجد الأب والأم يفكران في حل.. الأم تقترح أن يذهبا بالطفل إلى أحد من أقربائها والأب كذلك.. هنا يكون وجد الحل البديل، لكن أحيانا سوء الحظ يلازم الزوجان فلا يجدان أحدا من أفراد أسرتهما ليعتني بإبنهما الصغير.. فيفكران في حل آخر يكون إما جلب خادمة.. أو الذهاب بالطفل إلى الحضانة.. لكن هل يستفيد هذا الطفل من العناية الخاصة.. التي توفرها له أمه؟
الطفل يحتاج لأمه في جميع أطوار سنه
"محمد ع" يقول: لحسن حظي أنه بعد انقضاء الثلاثة أشهر.. لم أحتر وزوجتي أين سنترك ابنتنا..فأمي منذ أن كانت "رجاء" حامل وهي تقول لنا إنها سترعى ابنتنا .. فهي الآن تفعل المستحيل للاعتناء بها..توفر لها كل شيء وتحاول ما أمكن ألا تشعرها بأي تغير..لكن صدقوني يكاد قلبي ينفطر عند كل صباح.. لما أذهب بها ووالدتها إلى بيت أمي.. فما إن نضعها بين يدي أمي حتى تبدأ في الصراخ والتمسك برجاء.. لكن ما العمل فظروف الحياة تفرض علينا سويا الخروج للعمل..
"شعيب "هو الآخر يقول: من المهم أن يتربى الابن في حضن أمه وأن يستمتع في جميع أطوار عمره بالحياة أمام أعين أمه .. فهي الوحيدة القادرة على الاعتناء به..وفهم كل ما يخالجه..فهي الأقرب إليه من أي شخص آخر .. وأنا ضد جلب خادمة إلى البيت للاعتناء بالطفل..فما صرنا نسمعه في الآونة الأخيرة..يجعلني أتخوف من أن أضع ابني في أياد قد لا تكون أمينة عليه..
أميمة طفلة صغيرة عمرها لا يتعدى السبع سنوات.. ظروف الحياة الصعبة اضطرت والداها إلى الخروج إلى العمل فهما يكتريان غرفة تبلغ أجرتها 800درهم.. ويسجلان ابنتهما في مدرسة خاصة مقابل 500درهم..
أميمة هي الابنة الوحيدة لأبويها.. منذ فتحت عينيها وجدت نفسها تمكث أسبوعا كاملا عند جدتها.. ولا تأتي بها أمها إلا عند نهاية الأسبوع .. لكن مع هذا كانت أميمة تتلقى العناية اللازمة.. لم تكن تحس أنها وحدها..
عاشت طوال ست سنوات على هذا الحال.. لكن القدر شاء أن تتوفى جدتها..فما كان من أمها إلا أن تأتي بها للعيش معها.. وبعد أن صار لها من العمر6 سنوات اضطرت إلى إدخالها إلى المدرسة.. هي الآن تبلغ من العمر 7 سنوات .. سجلتها والدتها في مدرسة خاصة ولأن مديرة المدرسة تعرف ظروف الأم تركت الفتاة تمكث في المدرسة فترة الغذاء من دون مقابل..شرط أن تجلب معها وجبة الغداء..
كان على أميمة أن تتأقلم مع التطورات التي حدثت فجأة.. فما إن تكون الساعة السابعة والنصف، التوقيت الذي يظطر فيه الأب والأم إلى الذهاب إلى العمل، حتى تراها تجوب أزقة حي القدس بالبيضاء.. أو جالسة أمام باب بيتها تنتظر سيارة المدرسة..تحمل في محفظتها،بالإضافة إلى الكتب التي ينوء جسدها الصغير بحملها، وجبة غدائها.. تقضي يومها في المدرسة ولا يؤتى بها إلا عند الساعة الخامسة والنصف لتظل الطفلة في الشارع تنتظر أمها وأباها إلى أن يعودا من العمل..
في كثير من المرات ترى وهي ترتكن إلى إحدى الزوايا.. تقشعر من البرد..عندما تقترب منها تكتشف طفلة أنهكها الانتظار..وإذا ما سألتها عن سبب جلستها هكذا تقول بصوت طفولي: "ماما في الخدم…ة وبا..با حتى هو معرفت..ش مالهم تعطلوا".. وتستمر في الحديث وهي تقضم أظافرها: "ضارني الجوع الخبز اللي ديت معايا في الصب..اح ما بقاش"..
حكاية أميمة ليست حالة اسثتنائية فهي تختزل العديد من حالات أطفال أضطر آباءهم إلى العمل..
نزهة موظفة تقول إن المرأة العاملة وغيابها عن البيت بشكل مستمر يؤثر على نفسية الأبناء.. فثلاثة أشهر غير كافية
لمنحهم الحنان الذي ينقصهم.. لهذا في رأيي أن الأم إن كان عملها لا يدر دخلا كبيرا على أسرتها فما عليها إلا أن تتركه مقابل الاعتناء بأبنائها..
نجاح المرأة في عملها ينعكس على حياتها
لكن مع هذا لا يمكننا أن ننكر أن هناك العديد من النساء استطعن أن يوازن بين أسرهن وعملهن.. بالرغم من التعب الجسدي إلاأننانجدهن قد أدين الرسالة.. ونعيمة هي دليل على ذلك فهي تقول: منذ أن تزوجت وأنا أعمل.. أنجبت أبنائي.. وبعد الوضع رجعت إلى العمل وهاهم اليوم صار الكبير رجلا يعتمد عليه.. فلا أذكر يوما أبخلت عليهم بعطفي.. إذ استطعت ،ولله الحمد، أن أوازن بين عملي وأسرتي.. ولم يحدث يوما أن تذمر زوجي وقال لي: إني لا أعطيه حقه.. فابني البكر درس الطب وهو الآن دكتور في بداية حياته.. وابنتي حصلت على الإجازة..تزوجت ولكنها كانت حاسمة منذ أول يوم تزوجت فيه إذ بمجرد ما عقدت القران.. طلقت العمل بالثلاث فهي أبدا لا تريد العمل.. ليس لأنها تخشى ألا توازن بينهما بل تقول إنها تريد أن تدلل أبناءها وزوجها أكثر.. وفي رأيي أن المرأة إن كانت تشتغل في مهنة محترمة فإنها تجد لذتها ومتعتها فيها وتستطيع أن توافق ما بين عملها وحياتهاالاجتماعية لأنها تضع خطوطاً عريضة لحياتها وتستطيع معمرور الوقت أن ترسم لها برنامجاً ثابتاً ومعروفاً تسير عليه حياتها كلها، وهذا بالتأكيدلا يتم ما لم يتفهم أفراد المجتمع دورها فيه..
أما أمينةأستاذة بإحدىالمدارس الثانوية فتقول:إن نجاح المرأة في عملها ينعكس على حياتها الاجتماعيةوالعكس صحيح، فالمرأة الناجحة في عملها هي التي تهتم بعملها وتضع له الاعتباراتوتهتم كذلك بحياتها الاجتماعية لأن نجاحها المهني هو امتداد طبيعي لنجاحها الشخصيولقوة شخصيتها، و تضيف أمينة في اعتقادي أنالمرأة لا تقدم على اقتحام مجال العمل ما لم تكن واثقة منقدراتها بعكس الرجل الذي يفرض عليه الواقع الاجتماعي العمل مرغم،ً لكن عمل المرأةهو اختياري نابع من قناعتها الشخصية لذلك قد تستطيع أن توازنبين حياتها العملية وحياتهاالخاصة وهذا أمر طبيعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
تحقيقات |
السمات:
تحقيقات
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 4:22 م
المكان الطبيعي للمراة هو بيتها لا ان تخرج الي الشغل خارج بيتها الاعراب لا يحترمن النساء لا بد من التحرش بهن حتي اسقاطنهن في الفخ لميارس عليهن الجنس .يبدا التحرش بالعاملات او الموظفات مند ولوجهن العمل كل الدكور يتسارعن علي الظفر ليكون الاول من اسقط المراة في شباكه من المدير الي الشاوش .مدا عسي ان تجيب العاملة ادا طلب منها رب المعمل او رئيسها المباشر ممارسة الجنس معه لا خيار لها الا الموافقة .وما نقوله عن الموظفة هي كدالك لان الاعراب لا يحترمون النساء ويعتبروهن مخلوقات للمتعة الجنسية ليس الا .وبما ان المجتمعات العربية يحكمها اعراب لم يفهموا الحضارة ولن يفهموها فعلي النساء الاحتراس من هم وخير احتراس هو العيش دااخل بيتها ومع زوجها واولادها . نعم النساء اللواتي يعملن معرضات بنسبة 90 في المئة للتحرشات الجنسية لان الاعراب الدكور تحكمهم الرغبة الحيوانية .رغم مكانتهم الاجتماعية .