الطلاق
كتبهاحنان حارث ، في 14 ديسمبر 2006 الساعة: 10:04 ص
الطلاق راحة للأزواج وغم للأبناء
لن أظل في بيت لا يهيئ لي الاستقرار النفسي
"أبغض الحلال عند الله" ضحاياه الأوائل هم الأطفال .. إذ مع ارتفاع أعداد العلاقات الزوجية الفاشلة يرتفع أعداد أطفال الطلاق.. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد بل تذهب الأم والأب إلى بناء أسرة أخرى قد لا يكون لهذا الطفل أي مكان فيها.. وقد لا يرغب فيه زوج الأم أو زوجة الأب.. وتطارده كلمة "الربيب" من حين لآخر…. وأحيانا يكون سببا في مشاكل الزواج الجديد وربما يصبح دافعا لطلاق آخر.. فيعيش هذا الطفل حياة أشبه بالمعقدة فهو لا يدرك الوضع الجديد الذي يحتم على الأب والأم العيش بعيدين عن بعضهما..
وفي كثير من الأحيان يرفض الزوج منح زوجته النفقة.. أو ترفض الزوجة أن يرى الوالد أبناءه وفي خضم هذه المشاكل يدفع الابن الثمن.
هذه شهادات لأشخاص يستعيدون معنا ذكريات انفصال آبائهم: كيف شعروا وهم في تلك اللحظات عندما أشهر والدهم ورقة الطلاق في وجه أمهم .. هل كانوا يدركون معنى كلمة "أنت طالق".. كانوا أطفالا واليوم رجالا ونساء يتحدثون عن تلك الفترة بحسرة .. نبشنا جرحهم فبدا التأثر على ملامحهم.. لكن مع هذا فهم يؤمنون أن الطلاق يكون أحيانا حلا لمشاكل عدة ..قد ترافق الأبناء طوال حياتهم.. فهم يقولون: إنهم لم يكونوا على استعداد لرؤية آبائهم وكل واحد يكن ضغينة للآخر ..يعيشون أغرابا تحت سقف واحد .
الطلاق حل لمشاكل كثيرة
قالت كريمة من مواليد 1980: لا ألوم أبي أو أمي على أنهما فكرا في الطلاق، لكني ككل الفتيات كنت أتمنى أن أعيش بين أحضانهما أن استمتع بحضنهما فأنا قط لم أستمتع بقبلة أبي .. تتذكر كريمة طفولتها التي عاشتها بعيدة عن حضن أبيها ..تحاول سرد ما التقطته من أخبار كانت تروج بين أفراد العائلة .. أبي في الأصل هو ابن عم أمي .. تزوجت منه أمي عندما كان عمرها 22 سنة .. وعاشت معه في بيت كان يضم كل أفراد العائلة ..
وتضيف كريمة عاشت أمي مع أبي وهي تحاول ما أمكن التأقلم مع هذا الجو .. فكل أشغال البيت كانت تلقى على عاتقها.. … المهم لا داعي للخوض في أسباب طلاق أمي من أبي.. فبعد ولادتي بستة أشهر طلق أبى أمي .. واستمر في إرسال مبلغ مالي هزيل لا يتعدى 100 درهم عبر البريد .. وبعد مدة امتنع عن إرساله بعد أن تزوج وأنجب..لم يزرني يوما إذ كان يكتفي بأن يرسل أخته التي هي في الأصل عمتي للاطمئنان علي.. لم أكن أعرف ما يدور حولي.. ولم تخبرني أمي يوما عن سبب عدم وجود والدي في البيت.. وكلما كبرت أسأل أمي لما ليس لدي أب كباقي الأصدقاء فكانت تخبرني أنه مسافر.. لكن أذكر جيدا تلك المرة عندما كان عمري ست سنوات وأخبرتني أمي أن أبى قد جاء ليراني صدقوني لو قلت لكم إني شعرت بإحساس غريب لقد خطر ببالي سؤال كنت بحاجة إلى جواب عنه أين كان؟..
ولم لم يسأل عنا طوال هذه المدة .. ما إن رآني حتى حملني وقبلني.. لكن أبدا لم أشعر به وصرت أتلهف إلى أن أعود إلى حضن أمي.. قال لي: لا تخافي أنا والدك أريدك أن تذهبي معي لرؤية اخوتك لكني لم أفهم ما يقصده .. كيف يكون لي اخوة يعيشون بعيدا عني وعن أمي .. استمر من حين لآخر يزورني وفي كل زيارة تتزاحم العديد من الأسئلة في رأسي ولا تشبع أمي فضولي.. إلى أن كبرت وصرت أعرف أن أمي طلقها أبى وأنه تزوج من أخرى وأنجب أبناء .. وبالرغم من كل شيء فأنا لا ألوم أحدا على أنه السبب في طلاق أمي وأبى .. أظن أن المشاكل عندما تزيد عن حدها .. تجعل العيش تحت سقف واحد صعبا.. والاستمرار مع شخص يكن ضغينة للآخر لا أؤيده.. لأن الأبناء الذين يعيشون في هذا المحيط يكبرون ولهم عقد من هذا المحيط الذي لم يستطع أن يهيئ لهم الاستقرار .
أمي لا تتزوجي
لا يتعدى سنه أربع عشرة سنة وأخته عشرون سنة تقول أخته البكر صفاء: لم يسعفنا الحظ لنعيش رفقة أبي وأمي تحت سقف واحد.. فهو ما إن طلق أمي وأنا أبلغ من العمر سنتين حتى تزوج من دون أن يعيرنا أدنى اهتمام.. في أوقات كثيرة كنا في أمس الحاجة إليه .. إذ كنت أحس بإحساس غريب عندما تقول لي المعلمة لا بد لك أن تأتي بوالدك وكنت أخجل من أن أقول لها إنه لا يعيش معنا..
تنهمر الدموع من مقلتي صفاء لتقول: كنت أتمنى أن أستيقظ ذات صباح وأجد أبى في البيت يستعد للخروج إلى العمل أو أستيقظ ليلا لأجده يدثرني ويطبع قبلة على جبيني ..
تزوج أبي وكون حياته وكان من حين لآخر يدعونا لزيارته.. كنت أغار عندما نذهب إليه .. خصوصا عندما أشاهده كيف يتعامل مع إخواني الصغار .. وكيف يقولون له " بابا " من دون أن يحسوا بأن هذه الكلمة دخيلة عليهم هكذا كنت أشعر في كل زيارة له .. وتستدرك صفاء: لملمت كل هذا .. أحاول أن أعيش من دون عقد.. لكن في كل مرة أشعر بنقص كلما تذكرت أني وأخي عشنا بعيدين عن حضن الأب..
واليوم تقول صفاء: أمي تريد أن تخلف جرحا آخر ينضاف إلينا.. لقد قررت بعد كل هذه السنوات من الطلاق أن تتزوج .. تاركة إيانا نعيش مع جدتي من دون أن تعي هي الأخرى أننا في مرحلة حرجة نحتاج فيها أكثر إلى حنان الأم .. لقد تكلمنا معها غير ما مرة في أن تعدل عن فكرة الزواج.. لكنها صرحت أنها أخرت هذا الموضوع أكثر من اللازم وأنه من حقها أن تتزوج وتصبح مسؤولة من رجل يوفر لها السعادة..
طفلي عقبة
بدأت مريم حديثها كنت أريد أن أستمر زوجة مدى الحياة لأقدم لابني جوا أسريا .. لكن الظروف كانت فوق طاقتي لم أستطع الاستمرار مع رجل أذاقني العذاب في اليوم آلاف المرات.. أشعرني أنه غير مرغوب في وأنه استقدمني لأكون لديه جارية .. ويستمتع هو بحياته كما يحلو له.. لم يعجبني الأمر خصوصا بعدما أخبرني أبناء الحلال أن له علاقة مع أخرى ويكتري لها بيتا.. كنت دائمة الشجار معه.. لم أعد أتحمل الوضع وهو لم يعد يرغب بي.. فطلقني وأنا حامل. رجعت إلى بيت أهلي أحاول لم شتاتي والاستعداد لتربية طفل لم يكن له ذنب سوى أن والديه لم يستطيعا أن يحبا بعضهما البعض ويضحيا .. أقسمت على أني لن أجعله يحتاج لأحد.. ربيته من دون أن أجعله يحتاج لفلس واحد من والده .. و كنت عازمة على أنى سأربيه أحسن تربية ..
وفي أثناء هذا تعرفت على رجل استمرت علاقتي به أشهرا ولم أخبره أن لي ابنا.. لكن عندما عرض علي الزواج.. ارتأيت أن أخبره أن لي ابنا .. ما إن سمع الخبر حتى قال بالرغم من أني لم يسبق لي الزواج إلا أنى لست ضد فكرة المرأة المطلقة فهي من حقها الزواج وإعادة بناء حياتها بعد أن فشلت حياتها الزوجية لكن ليس بمقدوري أن أربي ابنا ليس ابني.. وتضيف مريم: عرسان كثر أعرضوا عن الزواج بي بعد أن علموا أن لي ابنا .. لهذا ففي الكثير من المرات عندما أخلو بنفسي أندم لأنني أنجبته ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:تحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 4:23 م
التفتت العائلى وغفلة الاختيار وحماقة الفكر للمستقبل والتعصب الاعمى لكل طرف
وعدم ايمان المراءة باْ الرجل له احتياجات فاْن لم تكن هى تؤديها فلتشعرة انه لا مانع ان يتطلع لغيرها بالحلال لكى تدوم عشرتهم
وكذالك النظرة الخاطئة من الرجل للمراءة
كل هذة الاسباب جعلت الطلاق هو اول الحلول لا اخرها
عزيزتى نقاط حية اتيتى بها هنا فى مدونتك وهى حقا تحدث كمثل التى معها اولاد ويعزف احد عن زواجها وهنا اقول المراءة تريد ان تتسيد على الرجل فبدلا من ان تعطية الامل فى نجاحة اذا تزوجها تعطى لة الفرضية اذا طلب منها الزواج فما ذنب الرجل باولاد انسانة ارادها لنفسة بحسب حالتة وهى تطلب منة ان يعول ابنها ومن هنا لابد
للرجل ان ينفر اما لو اعطت لة الطماءنينة ان ابنها لن يمثل شئ فى وجدة معها فهنا تكون الرغبة
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 12:43 م
الطلاق جريمة يتشارك الرجل والمراة بتنفيذها ويقع ضحيتها الاولاد
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 2:45 م
مقالة جميلة تعبر عن شعور كاتبتها المرهف
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 6:45 م
ان ابغض الحلال عند الله الطلاق - وشكرا لك هذا الموضوع المهم جدا
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 7:08 م
الله يعطيك الف عافية اخت حنان على فكرة وانا كمان طارحة نفس الموضوع ولكن قد يكون بشكل مختصر ايضا
يناير 9th, 2007 at 9 يناير 2007 9:37 م
الطلاق راحة نفسية وعصبية
وشكرا
يناير 12th, 2007 at 12 يناير 2007 1:05 م
سيدتي كيفما كان الحال فالطلاق إعلان صريح بأن هناك مشاكلا كبيرة بين الزوجين وبالتالي حتى وان أجبرناهما على الاستمرار في الحياة الزوجية فسيكون المصير هو التعاسة النفسية لكليهما ….وطبعا ادا ماكان هناك اولاد فينبغي ان يتحملوا هم العواقب …ويجب ان يرضخوا لآلامهم النفسية لإسعاد الأبناء الدين لا دنب لهم في هده الحياة………….